الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الاحتياجات الإنسانية مع استمرار عودة النازحين وتدعو لتعزيز التمويل
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من تزايد الاحتياجات الإنسانية، في ظل استمرار عودة أعداد كبيرة من الأسر النازحة إلى مناطقها، وسط تحديات معيشية واقتصادية متفاقمة، تشمل الأضرار التي لحقت بالمنازل، وارتفاع تكاليف الإيجارات والنقل والخدمات، إلى جانب فقدان مصادر الدخل.
وأوضح المكتب، وفقًا لمركز إعلام الأمم المتحدة، أنه رغم تراجع وتيرة أعمال العنف خلال الفترة الأخيرة، فإن الأوضاع لا تزال تلقي بظلالها على المدنيين وتعرقل جهود التعافي وإعادة الاستقرار. وأشار إلى أن أكثر من 741 ألف شخص عادوا إلى مناطقهم الأصلية منذ تصاعد الأعمال العدائية في أوائل شهر مارس، بينما لا يزال أكثر من 412 ألف شخص في عداد النازحين داخل البلاد، من بينهم نحو 30 ألفًا يقيمون في مراكز إيواء جماعية.
وأكد "أوتشا" أن الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين يواصلون تقديم المساعدات للمجتمعات المتضررة، حيث استفاد ما يقرب من 840 ألف شخص من مساعدات نقدية طارئة لمرة واحدة على الأقل منذ اندلاع الأزمة.
وجدد المكتب الأممي دعوته إلى ضرورة حماية المدنيين وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجات المتضررين، مشددًا على أن خطة الاستجابة العاجلة لا تزال تعاني من نقص كبير في التمويل، إذ لم يتم توفير سوى أقل من 45% من إجمالي التمويل المطلوب، بما يعادل أقل من 285 مليون دولار من أصل 640 مليون دولار لازمة لتنفيذ الخطة الإنسانية.






