الأحد 19 يوليو 2026 | 04:28 م

جوتيريش يطرح 3 أولويات لضمان استفادة الجميع من الذكاء الاصطناعي ويحذر من اتساع الفجوة العالمية

شارك الان

حدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، ثلاث أولويات رئيسية لضمان استفادة جميع الدول من التطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي، تتمثل في تعزيز القدرات التقنية للدول النامية، ووضع معايير دولية موحدة للسلامة، وجعل تقنيات الذكاء الاصطناعي أكثر استدامة من الناحية البيئية.

وجاءت تصريحات جوتيريش خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي الصينية، حيث أكد أن الدول النامية يجب أن تمتلك الأدوات اللازمة لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تعتمد على بياناتها ولغاتها وخبراتها المحلية، داعيًا إلى اعتماد نهج دولي مشترك لاختبار هذه الأنظمة وإدارة مخاطرها بما يتوافق مع القانون الدولي.

وشدد على ضرورة حماية حقوق الإنسان، مؤكدًا أن القرارات المتعلقة بالحياة أو الموت يجب أن تظل بيد البشر، كما دعا إلى عدم إتاحة أي نظام للذكاء الاصطناعي للأطفال قبل التأكد من سلامته بشكل كامل.

وفي الجانب البيئي، طالب الأمين العام للأمم المتحدة كبرى شركات الذكاء الاصطناعي بالكشف عن البصمة البيئية لأنظمتها، والعمل على تشغيل عملياتها باستخدام الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، إلى جانب دمج احتياجات الطاقة النظيفة الخاصة بهذه التقنيات ضمن الخطط الوطنية للدول.

ودعا جوتيريش الحكومات وشركات التكنولوجيا إلى التعاون لضمان توزيع فوائد الذكاء الاصطناعي بصورة عادلة، محذرًا من أن غياب التنسيق الدولي قد يؤدي إلى تعميق الفجوة بين الدول وزيادة أوجه عدم المساواة بدلًا من دعم أهداف التنمية المستدامة.

ووصف الذكاء الاصطناعي بأنه يمثل أكبر فرصة للبشرية خلال القرن الحادي والعشرين، لكنه قد يتحول أيضًا إلى أحد أكبر التحديات إذا غابت الحوكمة الرشيدة، مؤكدًا أن مستقبل هذه التكنولوجيا يجب أن يُصاغ بمشاركة جميع الدول، وليس من خلال عدد محدود من الحكومات أو الشركات.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة عززت خلال العام الماضي جهودها في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي، عبر اعتماد الميثاق الرقمي العالمي، وإنشاء فريق علمي دولي مستقل معني بهذه التكنولوجيا، إلى جانب عقد أول دورة للحوار العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي في جنيف، بمشاركة الحكومات ومختلف أصحاب المصلحة.

وأوضح أن هذه المبادرات تستهدف تبادل الخبرات، وتعزيز المعايير الدولية المشتركة، وزيادة مشاركة الدول النامية في رسم مستقبل الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تحويل الالتزامات الدولية إلى خطوات عملية تضمن استفادة الجميع من هذه الثورة التقنية.

وأكد جوتيريش أن الذكاء الاصطناعي يمتلك إمكانات كبيرة لتسريع الاكتشافات الطبية، وتطوير التعليم، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص عمل جديدة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن العديد من الدول النامية لا تزال مهددة بالتخلف عن هذا التحول، لافتًا إلى أن ثلث سكان العالم لا يزالون غير متصلين بالإنترنت، فيما تتركز القدرات الحاسوبية والاستثمارات والخبرات التقنية في عدد محدود من الدول والشركات.

وأضاف أن استمرار هذه الفجوات قد يؤدي إلى اتساع الهوة في مستويات الدخل والفرص والأمن، مشيرًا إلى أن أكثر من 20 دولة، من بينها الصين، رشحت بالفعل مراكز للانضمام إلى الشبكة العالمية لتبادل الخبرات وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي مبادرة تدعمها الأمم المتحدة، كما أعلن عزمه تقديم توصيات قريبًا لإنشاء صندوق عالمي للذكاء الاصطناعي، داعيًا الحكومات إلى دعم هذه المبادرات لتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

استطلاع راى

هل تستطيع الأرجنتين حسم لقب كأس العالم للمرة الثانية على التوالي؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5850 جنيه
سعر الدولار 50.55 جنيه مصري
سعر الريال 13.46 جنيه مصري
Slider Image