قيود إيرانية صارمة على النفط في مضيق هرمز عقب استهداف منشأة نووية بخوزستان
دخلت منطقة الخليج العربي موجة جديدة من التوتر المحموم، إثر إعلان الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، فرض "سيطرة مطلقة" على مضيق هرمز، تزامناً مع اتهام طهران للولايات المتحدة باستهداف إحدى منشآتها النووية.
وجاء في بيان حازم للحرس الثوري، أن قواته باتت تتحكم بشكل كامل بالممر المائي الاستراتيجي، محذراً من أنه "لن تمر قطرة نفط أو غاز أو مشتقات كيميائية دون تصريح رسمي". وأضاف البيان أن المسار الآمن الوحيد للملاحة هو ذلك الذي تحدده السلطات الإيرانية، معتبراً أي تجاوز لهذه التعليمات بمثابة مخاطرة أمنية غير محسوبة.
وفي هذا الصدد، كشفت طهران عن اعتراض أربع سفن تجارية حاولت عبور المضيق؛ حيث أسفر الإجراء عن تعرض سفينتين لحادثة ملاحة (لم تكشف تفاصيلها)، بينما تراجعت السفينتان الأخريان بعد تلقيهما تحذيرات مباشرة. واتهمت قيادة الحرس الثوري السفن الأربع بتعمد إغلاق أجهزة التتبع والملاحة والمخاطرة بعبور مسارات غير آمنة بتحريض ودعم من واشنطن.
ولم تتوقف حدود التصعيد عند المضيق؛ بل امتدت لتشمل جبهة المشروع النووي، حيث أدانت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بغضب ما وصفته بـ"الهجوم الأمريكي" على منشأة "دارخوين" النووية (قيد الإنشاء) في محافظة خوزستان.
وشددت المنظمة في بيان رسمي على أن استهداف منشأة نووية ذات طابع سلمي وتخضع لرقابة مباشرة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يمثل "جريمة كبرى وانتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية"، مما يضع المنطقة برمتها أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد.






