بعد تصديق الرئيس على موازنة 2027 .. 178 مليار جنيه لدعم الخبز والتموين
بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم (77) لسنة 2026 بربط الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027، تدخل الخطة المالية الجديدة للدولة حيز التنفيذ، حاملةً مجموعة من المستهدفات التي تراهن عليها الحكومة لتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، مع الحفاظ على الانضباط المالي ودعم القطاعات الأكثر احتياجًا.
وتعكس الموازنة الجديدة توجهًا واضحًا نحو زيادة الإنفاق على برامج الدعم والخدمات الأساسية، بالتوازي مع خطط لرفع كفاءة الإيرادات العامة دون تحميل المواطنين أو مجتمع الأعمال أعباء ضريبية جديدة.
وتضمنت الموازنة الجديدة تخصيص 178 مليار جنيه لدعم الخبز والسلع التموينية، مقابل نحو 160 مليار جنيه في العام المالي السابق، في إطار استمرار الدولة في توفير السلع الأساسية، وتعزيز برامج الدعم الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، بما يخفف من آثار التحديات الاقتصادية ويحافظ على شبكة الحماية الاجتماعية.
وعلى صعيد مؤشرات المالية العامة، تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى مستهدف خلال السنوات العشر الأخيرة، بما يعكس استمرار جهود تحسين كفاءة إدارة الإنفاق العام وتعزيز الاستدامة المالية.
كما تستهدف الموازنة خفض العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أقل المعدلات المستهدفة خلال العقد الأخير، في إطار خطة الدولة للسيطرة على معدلات الدين العام وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وتراهن الحكومة على زيادة الإيرادات الضريبية لتصل إلى 14.4% من الناتج المحلي الإجمالي، من خلال توسيع القاعدة الضريبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، والتوسع في تطبيق الأنظمة الرقمية ورفع كفاءة التحصيل، دون اللجوء إلى فرض ضرائب أو رسوم جديدة.
وتؤكد هذه التوجهات استمرار سياسة الإصلاح الإداري والمالي، بما يسهم في تعظيم موارد الدولة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتمنح الموازنة الجديدة أولوية واضحة لزيادة مخصصات الأجور، إلى جانب دعم قطاعي الصحة والتعليم، والتوسع في الاستثمارات العامة، باعتبارها ركائز أساسية لتحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة الخدمات، وتحقيق التنمية المستدامة.
كما تتضمن الخطة استمرار العمل على خفض الدين العام والدين الخارجي، بما يوفر مساحة مالية أكبر لزيادة الإنفاق على القطاعات الحيوية خلال السنوات المقبلة.
وفي إطار تعزيز الإيرادات العامة، تستهدف الحكومة زيادة الفوائض المحولة من الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة، مع تطوير أداء تلك الهيئات، وإحكام الرقابة على الصناديق والحسابات الخاصة، إلى جانب تسريع تحصيل المستحقات والمتأخرات غير المتنازع عليها.
وتعكس هذه الإجراءات توجهًا نحو رفع كفاءة إدارة المال العام، بما يدعم قدرة الدولة على تنفيذ مستهدفات الموازنة وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الاستقرار المالي.
وبتصديق الرئيس على قانون ربط الموازنة، تبدأ الدولة تنفيذ خريطة الإنفاق للعام المالي الجديد، وسط رهان على تحقيق توازن بين استمرار برامج الحماية الاجتماعية، ودفع عجلة النمو، وتحسين مؤشرات الاقتصاد، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.




