وزير الخارجية يؤكد أهمية الدبلوماسية الوقائية خلال مؤتمر الآسيان في مانيلا
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة 24 يوليو، في المؤتمر رفيع المستوى للدول الأطراف الموقعة على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، والذي استضافته العاصمة الفلبينية مانيلا، مؤكدًا التزام مصر بتعزيز التعاون مع التجمعات الإقليمية ودعم الأمن والاستقرار الدوليين.
وتأتي مشاركة وزير الخارجية في إطار توجه السياسة الخارجية المصرية نحو توسيع التعاون مع رابطة الآسيان، وتعزيز العلاقات مع دول جنوب شرق آسيا، بما يدعم الشراكات السياسية والاقتصادية والتنموية، ويعزز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وخلال كلمته أمام المؤتمر، استعرض الدكتور بدر عبد العاطي رؤية مصر لتعزيز الدبلوماسية الوقائية ومنع نشوب النزاعات، مؤكدًا أن العالم يواجه تحديات متزايدة نتيجة تصاعد الأزمات وتشابك آثارها، الأمر الذي يتطلب تحركًا دوليًا مشتركًا لمعالجة الأسباب الجذرية للصراعات والحد من تداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والتنمية المستدامة.
وأكد وزير الخارجية أن مصر تؤمن بأن الدبلوماسية الوقائية تمثل إحدى الركائز الأساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار، مشددًا على ضرورة تبني مقاربة شاملة تقوم على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء السلام، ومعالجة مسببات النزاعات بما يمنع اندلاعها أو تجددها.
كما شدد على أهمية دعم العمل متعدد الأطراف، وتعزيز دور الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وفي مقدمتها الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ورابطة الآسيان، بما يسهم في تحسين استجابة المجتمع الدولي للتحديات المشتركة، مع مراعاة أولويات واحتياجات دول الجنوب، إلى جانب مواصلة إصلاح منظومة التمويل الدولي وزيادة الاستثمارات في مجالات التنمية والبنية الأساسية.
وأشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى ضرورة تكثيف التعاون الدولي في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، عبر احترام سيادة الدول، وتعزيز تبادل المعلومات، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، ودعم جهود بناء السلام والمصالحة الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح لمواجهة التطرف والعنف.
واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، ونشر قيم الاعتدال والتسامح من خلال المؤسسات الدينية والإعلام المسؤول، يمثل دعامة رئيسية لبناء نظام دولي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات، بما يحقق الأمن والسلم الدوليين ويدعم جهود التنمية المستدامة.






