النيابة تحقق في الاعتداء على سيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.. وحبس المتهم 4 أيام
فتحت النيابة العامة بالإسكندرية تحقيقًا موسعًا في واقعة الاعتداء على إحدى السيارات التاريخية المنسوبة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بعد ضبط شخص أثناء محاولته تقطيع أجزاء منها داخل مخزن بمنطقة العطارين، تمهيدًا لبيعها خردة، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا نظرًا للقيمة التاريخية للمركبة.
وباشرت جهات التحقيق معاينة موقع الواقعة للوقوف على حجم التلفيات التي لحقت بالسيارة، والاستماع إلى أقوال الشهود، فيما قررت حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لكشف جميع ملابسات الحادث.
وكشفت وزارة الداخلية أن الواقعة بدأت عقب تلقي قسم شرطة العطارين بلاغًا من مالك المخزن، أفاد بتمكن عدد من الأهالي من ضبط أحد الأشخاص أثناء تسلله إلى المخزن ومحاولته سرقة سيارتين قديمتين من المقتنيات النادرة، من بينهما سيارة من طراز كاديلاك تعود للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وفقًا للمستندات المتداولة بشأن ملكيتها.
وأوضحت التحريات أن المتهم استخدم صاروخًا يدويًا ومنشارًا حداديًا ومفكين لتقطيع أجزاء معدنية من السيارتين بهدف بيعها إلى أحد تجار الخردة، قبل أن يتم ضبطه متلبسًا، فيما أرشد خلال التحقيقات إلى الأدوات المستخدمة في ارتكاب الواقعة.
كما بينت التحقيقات أن مالك السيارة كان قد حصل عليها من مزاد علني عام 1981، ثم أنهى إجراءات ترخيصها وسلم لوحاتها إلى إدارة المرور عام 1995، لتظل محفوظة داخل المخزن باعتبارها من المقتنيات التاريخية.
وأكد دفاع مالك السيارة أن المتهم كان يتسلل بصورة متكررة إلى المخزن عبر منور عقار مجاور، ويقوم بفصل أجزاء من السيارة تدريجيًا دون إدراك لقيمتها التاريخية، مشيرًا إلى أن المركبة تمثل قطعة نادرة ذات أهمية توثيقية.
وتواصل النيابة العامة فحص التلفيات وسماع أقوال جميع الأطراف، إلى جانب مراجعة التقارير الفنية وتحريات أجهزة البحث الجنائي، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم.
وتعيد هذه الواقعة التأكيد على أهمية تشديد إجراءات حماية المقتنيات التاريخية والتراثية، والحفاظ على الرموز الوطنية التي تمثل جزءًا من ذاكرة الدولة، بما يضمن صونها للأجيال المقبلة ومنع أي اعتداء عليها أو إتلافها.


-31.jpg)
-41.jpg)


