فلسطين تطالب مجلس الأمن بتحرك عاجل لحماية الفلسطينيين وتتهم إسرائيل بتصعيد الانتهاكات في غزة والضفة
طالبت فلسطين، الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي باتخاذ خطوات عاجلة لحماية الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه، مؤكدة أن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية تشهد تصعيدًا مستمرًا، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد اعتداءات المستوطنين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها المندوب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أمام جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة.
وقال منصور إن الفلسطينيين "ما زالوا يتعرضون يوميًا للقتل والقصف في قطاع غزة، إلى جانب هجمات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية"، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف نزيف الدماء وتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وأضاف أن استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يأتي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف العنف في غزة ومعالجة تداعيات الأزمة الإنسانية، معتبرًا أن إسرائيل تسعى -بحسب قوله- إلى فرض واقع جديد يمهد لمزيد من السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وأشار المندوب الفلسطيني إلى أن استمرار ما وصفه بـ"الإفلات من العقاب" يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء تصاعد الانتهاكات، مطالبًا بموقف دولي حازم يضع حدًا لهذه الممارسات.
وتطرق منصور إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدًا أن الفلسطينيين حذروا مرارًا من خطورة هذه الهجمات، التي قال إنها تتم في بعض الحالات تحت حماية الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أنها تأتي ضمن محاولات لتوسيع الاستيطان ودفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم.
وفيما يتعلق بالأحداث التي شهدتها بلدة تل جنوب غربي نابلس، قال منصور إن مقاطع الفيديو المتداولة تظهر -بحسب وصفه- أن الفلسطينيين كانوا غير مسلحين خلال الهجوم الذي نفذه مستوطنون، مشيرًا إلى أن الهدف من تلك الاعتداءات هو "ترهيب السكان وإجبارهم على النزوح".
وكانت بلدة تل قد شهدت، الجمعة، مواجهات أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين خلال تصدي الأهالي لهجوم شنه مستوطنون، أعقبه تنفيذ عمليات اقتحام واعتقالات في عدد من مناطق الضفة الغربية، فيما أعلنت مصادر فلسطينية وإسرائيلية مقتل إسرائيليين خلال الأحداث.
وعقب تلك التطورات، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تنفيذ إجراءات عسكرية موسعة في الضفة الغربية.
وأكد منصور أن الشعب الفلسطيني "بحاجة إلى حماية دولية" في ظل تكرار الهجمات، مشددًا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لمنع استمرار التصعيد.
وتشهد الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا في وتيرة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط اتهامات من جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية دولية وإسرائيلية بوجود تقصير من جانب السلطات الإسرائيلية في وقف تلك الاعتداءات.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فقد ارتكب المستوطنون آلاف الاعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت الاعتداء على الأفراد والممتلكات والأراضي، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.





