أبرز تصريحات أحمد ماهر بـ"القومي للمسرح" بينها كواليس الطفولة وعلاقته بوالدته
ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومي للمسرح المصري برئاسة الفنان محمد رياض، فتح الفنان القدير أحمد ماهر قلبه للجمهور والنقاد في ندوته على هامش الفعاليات، مستعيضا بذكريات الطفولة والشجن ومحطات الصراع مع الدراسة والبدايات الفنية الشاقة وصولاً إلى الاحتراف.
واستهل أحمد ماهر حديثه عن والدته بلمسات من الشجن، كاشفاً عن قصة مولده التي سبقتها مأساة فقدان طفلين؛ حيث صعدت والدته يوماً إلى سطح المنزل كاشفة رأسها للسماء تدعو: "خد عيني وخليهولي"، مضيفا أنها كانت تصفه في بطنها مازحة بأنه "أراجوز دائم الحركة".
وأشار إلى أن أسرته شبهت والدته بالفنانة لبلبة لمهارتها الفائقة في تقليد النجوم كأم كلثوم وصباح وأسمهان، ولأنها انحدرت من جذور صعيدية، فقد آثرت الجلوس في البيت بعد البكالوريا خشية "شق عصا الطاعة". وروى كيف كان يترك ثديها رضيعا ويصرخ إن كفت عن الغناء، ليعود للرضاعة مع عودة صوتها العذب، وهو ما ربط طفولته براديو العائلة وبدايات عشقه للفن.
وتأثر أحمد ماهر بنشأته المعتادة على ارتياد مسارح روض الفرج لمشاهدة عمالقة الفن مثل محمود شكوكو ونجاة الصغيرة ولبلبة، ليتحول منزل العائلة إلى مسرحه الخاص؛ حيث كان يقف على "منضدة" ليجبر أبناء الحي على مشاهدة ما حفظه وسط تصفيقهم.
وعلى صعيد الدراسة، انضم إلى فرق الإنشاد والرحلات والتمثيل، وتم اختيار احتفالية المولد النبوي ليقدم دور "أبي طالب"، ليوصف طفلا بـ"الرجل المسخوط" لتميز صوته الفريد.
ولم تكن طريق الفنون مفروشة بالورد؛ فقد اعترف أحمد ماهر بأن هوسه بالتمثيل كلفه الرسوب في الثانوية العامة 4 سنوات، حتى واجهته والدته بحزن والده، ليقرر النجاح في سنته الرابعة مردداً مقولة هاملت الخالدة: "أكون أو لا أكون"، معترفا بأن النجاح جاء بفضل توفيق المولى عز وجل.
واصطدم طموحه بالالتحاق بالمعهد العالي للمسرح بمشكلة التجنيد ورفض والده القاطع الذي كان يرى الممثل "مشخصاتي"، فلجأ باكيا إلى المسرح القومي ثم إلى مكتب وزير الثقافة بلا موعد. وبفضل إصراره، استمع له الوزير ونصحه بالحصول على شهادة تأجيل التجنيد، ليخوض بعدها اختبارات المعهد وينجح بجدارة في المركز الخامس بين 1850 طبوًا أمام عمالقة الإخراج والتمثيل مثل كرم مطاوع ومحمد توفيق وحمدي غيث.
وتحدث أحمد ماهر عن أولى تجاربه المسرحية بالمعهد في عرض "هاملت" مع النجم محمد صبحي وسط أجواء النكسة، مسترجعا إشادة الكبار به؛ حيث حياه المخرج جلال الشرقاوي، وركع الكاتب نجيب سرور ليقبل يده قائلا: "ده تلميذي أنا"، لتنطلق مسيرة فنية حافلة بالنجاحات على خشبة المسرح المصري العريق.




-76.jpg)