إيران تعلن إعدام متهمين بالتجسس لصالح الموساد خلال الحرب
أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطنين إيرانيين بعد إدانتهما بالتجسس لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي، وذلك على خلفية اتهامهما بتزويد إسرائيل بمعلومات استخباراتية وعسكرية حساسة خلال فترات الحرب الأخيرة.
وذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أن المحكوم عليهما، أميد بهزاد وبوريا صفوت، أدينا بتقديم دعم استخباراتي لإسرائيل عبر إرسال إحداثيات وصور ومعلومات تتعلق بمواقع عسكرية وأمنية إيرانية، وهو ما اعتبرته السلطات الإيرانية مساهمة مباشرة في تنفيذ عمليات استهدفت البلاد خلال ما وصفته بـ"حرب رمضان" و"حرب الـ12 يوماً".
وأوضحت الوكالة أن التحقيقات الفنية التي أجرتها الأجهزة الأمنية على هاتف أميد بهزاد كشفت عن إرساله بشكل متكرر مواقع جغرافية وإحداثيات لمراكز عسكرية وشرطية وأمنية إلى قنوات مرتبطة بجهاز الموساد، إلى جانب تزويدها بصور ومعلومات وصفتها السلطات بأنها شديدة الحساسية.
وأضافت أن بوريا صفوت اتُّهم كذلك بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، من خلال إرسال إحداثيات مواقع عسكرية وأمنية خلال فترة الحرب إلى شبكة "إنترناشيونال"، معتبرة أن تلك المعلومات استُخدمت في دعم العمليات الإسرائيلية.
وأشارت السلطات الإيرانية إلى أن التحقيقات تضمنت مراجعة الرسائل والمحادثات الإلكترونية الخاصة بالمتهمين، والتي تضمنت، بحسب الرواية الرسمية، تبادل معلومات وصور ومقاطع مصورة مرتبطة بتحركات ومواقع عسكرية داخل إيران.
ونقلت وكالة "فارس" مقتطفًا من إحدى الرسائل المنسوبة إلى أحد المحكوم عليهما، تحدث فيها عن امتلاكه تسجيلًا مصورًا لعملية إطلاق تجاه طائرة مسيّرة أو مقاتلة، إلا أنه لم يتمكن من إرساله بسبب ضعف خدمة الإنترنت.
وأكدت السلطات الإيرانية أن تنفيذ حكمي الإعدام يأتي ضمن حملة أمنية واسعة تستهدف تفكيك شبكات التجسس المرتبطة بالموساد الإسرائيلي وأجهزة استخبارات أجنبية، مشيرة إلى استمرار الإجراءات الأمنية والقضائية بحق كل من يثبت تورطه في نقل معلومات تمس الأمن القومي الإيراني.
وتشهد إيران خلال الفترة الأخيرة تشديدًا للإجراءات الأمنية في إطار ملاحقة المتهمين بالتجسس، وسط تأكيدات رسمية بأن الأجهزة المختصة ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين في التعاون مع جهات أجنبية.





-10.jpg)