رئيس الرقابة: إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية يعزز جاذبية البورصة.. وإصدار قواعد "الشورت سيلينج" قريبًا
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الحزمة الضريبية الجديدة تمثل خطوة مهمة لتعزيز جاذبية سوق رأس المال المصري، مشددًا على أن تحسين مناخ الاستثمار لا يقتصر على تقديم حوافز ضريبية، وإنما يتطلب تكاملًا بين مختلف الجهات المعنية، إلى جانب تبني سياسات استثمارية متوسطة وطويلة الأجل تسهم في جذب الشركات والاستثمارات.
وقال عزام، خلال الكلمة الافتتاحية لفعالية قرع جرس تداول البورصة المصرية بمناسبة إعلان التعديلات الضريبية الجديدة، إن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بضريبة الدمغة النسبية سينعكس إيجابًا على أداء البورصة، كما أن إعفاء صانع السوق من ضريبة الدمغة يمثل حافزًا مهمًا لتعزيز السيولة وزيادة كفاءة التداول.
وأوضح أن الحزمة الجديدة جاءت بعد سنوات من التنسيق بين وزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية والجهات المعنية، لمعالجة التحديات التي صاحبت تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية، بما يوفر بيئة ضريبية أكثر استقرارًا وملاءمة للاستثمار طويل الأجل، ويعزز قدرة السوق على استقطاب الشركات الكبرى.
وأشار إلى أن التعديلات تضمنت أيضًا حافزًا استثماريًا للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة، من خلال خصم 15% من ضريبة الدخل لمدة ثلاث سنوات للشركات التي لا تقل قيمتها العادلة عن 50 مليار جنيه، بما يشجع الكيانات الكبرى على الاستفادة من سوق المال كمصدر للتمويل، ويزيد من عدد الشركات المقيدة والقيمة السوقية للبورصة.
وكشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية عن تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تضم الهيئة والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب، بهدف تطوير المنظومة الضريبية المرتبطة بسوق رأس المال، وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال، من خلال توحيد آليات التطبيق، وإعداد أدلة إرشادية، وتبادل الخبرات الفنية، ودراسة المعالجات الضريبية للأنشطة المختلفة.
وأضاف أن الهيئة تستعد لإصدار الإطار التنظيمي لآلية البيع على المكشوف "الشورت سيلينج" خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع استكمال تفعيل صانع السوق وتطوير سوق المشتقات، بما يسهم في تنويع الأدوات الاستثمارية وتعميق السوق وزيادة تنافسيته.
وأكد عزام أن سوق رأس المال المصري يشهد مرحلة جديدة من التطوير تتكامل فيها الإصلاحات التشريعية والضريبية مع تحديث البنية التنظيمية والرقابية، بما يدعم برنامج الطروحات الحكومية، ويعزز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، تحقيقًا لمستهدفات رؤية مصر 2030.





-44.jpg)
