مستشار الرئيس الفلسطيني: القدس تواجه أخطر مرحلة في تاريخها
أكد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، أن مدينة القدس المحتلة وكافة الأراضي الفلسطينية تمر بمرحلة بالغة الخطورة والحساسية، في ظل تصاعد الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية بشكل متواصل.
وقال الهباش، خلال مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن ما تشهده القدس من إجراءات وتصعيد إسرائيلي يومي وصل إلى مرحلة وصفها بأنها من أخطر المراحل التي مرت بها المدينة المقدسة، محذرًا من تداعيات المساس بهويتها التاريخية والدينية والسياسية.
وأوضح مستشار الرئيس الفلسطيني أن هوية القدس، بما تحمله من رمزية تاريخية ومكانة دينية للمسلمين والمسيحيين، باتت مهددة، مشيرًا إلى أن الاجتماع الوزاري العربي المنعقد في العاصمة الأردنية عمان يعكس إدراك الدول المعنية لحجم التحديات والخطورة التي تواجه المدينة المقدسة.
وشدد الهباش على أن مواجهة هذه التحديات لا يجب أن تقتصر على عقد المؤتمرات واللقاءات، رغم أهميتها، وإنما ينبغي أن تترجم الجهود العربية والإسلامية إلى خطوات عملية على الأرض، تستهدف دعم صمود الفلسطينيين في القدس، والحفاظ على هوية المدينة، والتصدي لمحاولات تغيير وضعها القانوني والتاريخي.
وأضاف أن من أبرز الملفات التي تتطلب تحركًا عاجلًا ما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، في ظل محاولات فرض واقع جديد عبر إجراءات تستهدف تغيير الوضع القائم، ومن بينها محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
ودعا الهباش إلى تعزيز التحرك العربي والإسلامي على المستويين الميداني والسياسي، من خلال دعم وجود المواطنين الفلسطينيين في القدس، وحماية حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية في المقدسات الإسلامية والمسيحية، إلى جانب تكثيف الجهود الدبلوماسية الدولية لوقف الإجراءات الإسرائيلية التي تهدد استقرار المنطقة.
وكان وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة قد عقدوا اجتماعًا في عمان، بمشاركة عدد من الدول العربية والإسلامية، من بينها السعودية، ومصر، والأردن، وقطر، وفلسطين، والمغرب، إلى جانب إندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا.
وناقش الاجتماع التصعيد الإسرائيلي المتزايد في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وبحث إطلاق تحرك مشترك للتعامل مع الإجراءات الإسرائيلية التي اعتبرتها الدول المشاركة تهديدًا للأمن والاستقرار ودافعًا نحو مزيد من التوتر في المنطقة.





