الفلبين: ارتفاع ضحايا إعصاري لويس ومايماي إلى 12 قتيلًا
ارتفعت حصيلة ضحايا الأمطار الموسمية الغزيرة المصاحبة للإعصارين المداريين لويس ومايماي في الفلبين إلى 12 قتيلًا، في وقت تواصل فيه السلطات الفلبينية التعامل مع تداعيات الأحوال الجوية السيئة التي أثرت على مناطق واسعة من البلاد، وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية والقطاع الزراعي.
وقال لورانس مينا، مساعد وزير مكتب الدفاع المدني الفلبيني، إن حالات الوفاة المسجلة نجمت عن مجموعة من الحوادث المرتبطة بالأمطار والعواصف، من بينها انهيارات أرضية وصعق بالكهرباء وانهيارات صخرية، بالإضافة إلى حالات غرق.
وأوضح المسؤول الفلبيني، وفقًا لما نقلته قناة إيه بي إس-سي بي إن الفلبينية، أن الإعصارين والأمطار الموسمية المصاحبة لهما أثرا على نحو 752 ألف شخص في مناطق مختلفة من الفلبين، وسط استمرار جهود أجهزة الطوارئ للتعامل مع آثار الظروف الجوية القاسية.
وأفادت السلطات بأن الأضرار الناجمة عن العاصفتين شملت قطاعات حيوية في البلاد، حيث بلغت قيمة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نحو 1.12 مليار بيزو، بينما قدرت الخسائر التي تعرض لها القطاع الزراعي بنحو 3.53 مليون بيزو.
وتأتي هذه الأضرار في الوقت الذي تواجه فيه الفلبين استمرارًا في هطول الأمطار الموسمية الغزيرة، بالتزامن مع تأثيرات الإعصارين المداريين، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية في عدد من المناطق التي تعرضت بالفعل لكميات كبيرة من الأمطار.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الفلبينية من استمرار هطول الأمطار الموسمية الغزيرة على مساحات واسعة من البلاد خلال الأسبوع الجاري، داعية السكان والجهات المحلية إلى توخي الحذر والاستعداد لمواجهة أي تطورات جديدة في الأحوال الجوية.
وأكدت الهيئة أن خطر الانهيارات الأرضية لا يزال قائمًا، خاصة في المناطق التي شهدت هطول كميات كبيرة من الأمطار خلال الأيام الماضية، حيث يمكن أن تؤدي تشبعات التربة بالمياه إلى زيادة احتمالات حدوث انهيارات مفاجئة.
وتتابع السلطات الفلبينية تطورات الوضع الجوي بصورة مستمرة، في ظل توقعات باستمرار تأثير الأمطار الموسمية على عدد من المناطق، مع اتخاذ إجراءات احترازية لحماية السكان في الأماكن الأكثر عرضة للفيضانات والانهيارات.
وكان المجلس الوطني للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في الفلبين قد أعلن في وقت سابق اليوم مصرع 8 أشخاص على الأقل وإصابة 9 آخرين جراء الأمطار الموسمية المصاحبة للإعصارين لويس ومايماي، قبل أن ترتفع حصيلة الوفيات إلى 12 قتيلًا وفق أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الدفاع المدني الفلبيني.
وتشير الخسائر البشرية والمادية إلى حجم التأثير الذي خلفته العاصفتان على المناطق المتضررة، خاصة مع تزامنهما مع موسم الأمطار في الفلبين، الذي يشهد عادة هطولًا كثيفًا قد يؤدي إلى فيضانات وانهيارات أرضية في المناطق المعرضة لهذه المخاطر.
وتواجه الفلبين بصورة متكررة ظواهر جوية شديدة، نظرًا إلى موقعها الجغرافي وطبيعة مناخها، ما يجعل الاستعداد للكوارث الطبيعية وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر والإجلاء من أبرز أولويات السلطات المحلية والوطنية.
وتعمل أجهزة الدفاع المدني وإدارة الكوارث في الفلبين على متابعة المناطق المتضررة وتقييم الخسائر، إلى جانب التعامل مع تداعيات الأمطار والانهيارات والحوادث المرتبطة بها، في الوقت الذي تستمر فيه التحذيرات من مخاطر جديدة خلال الأيام المقبلة.
كما تمثل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والقطاع الزراعي تحديًا إضافيًا أمام السلطات الفلبينية، خاصة أن استمرار الأمطار قد يؤدي إلى زيادة حجم الخسائر إذا تعرضت مناطق جديدة للفيضانات أو الانهيارات الأرضية.
ومن المتوقع أن تظل الأوضاع الجوية محل متابعة مكثفة في الفلبين خلال الأيام المقبلة، في ظل تحذيرات الأرصاد من استمرار الأمطار الغزيرة، وضرورة اتخاذ المواطنين إجراءات احترازية، خصوصًا في المناطق التي سبق أن شهدت أمطارًا كثيفة.
وتؤكد السلطات أهمية الالتزام بتعليمات أجهزة الطوارئ والجهات المحلية، خاصة مع استمرار خطر الانهيارات الأرضية والصعق الكهربائي والغرق، وهي أبرز الأسباب التي أدت إلى سقوط الضحايا حتى الآن.
ويأتي ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 12 قتيلًا ليؤكد استمرار تداعيات الإعصارين لويس ومايماي على الفلبين، وسط جهود رسمية للحد من الخسائر والاستجابة للاحتياجات الإنسانية في المناطق المتضررة، بالتوازي مع مراقبة تطورات الطقس خلال الفترة المقبلة.






