مصر والسعودية تؤكدان ضرورة حماية الملاحة الدولية وتكثيف جهود خفض التصعيد بالمنطقة
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا، اليوم الأربعاء، مع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، تناول عددًا من الملفات المرتبطة بالعلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية المتسارعة.
وأكد الوزيران خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع مصر والسعودية، وحرص قيادتي البلدين على مواصلة تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يعزز المصالح المتبادلة ويدعم استقرار المنطقة.
وبحث الجانبان سبل دفع آليات التعاون المؤسسي بين البلدين، وفي مقدمتها الاستعداد لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، تنفيذًا لتوجيهات قيادتي البلدين، إلى جانب التحضير للدورة المقبلة من آلية التشاور السياسي بين وزيري الخارجية.
كما تطرقت المباحثات إلى أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين، وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يعكس قوة العلاقات بين القاهرة والرياض.
وشدد الوزيران في هذا السياق على ضرورة عدم الالتفات إلى ما يتم تداوله من أخبار أو معلومات عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن العلاقات المصرية السعودية، مؤكدين خصوصية العلاقات بين البلدين وضرورة التعامل مع المعلومات من مصادرها الرسمية.
واستعرض وزيرا الخارجية المصري والسعودي آخر المستجدات الإقليمية، في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها المنطقة، حيث تبادلا الرؤى بشأن الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد والعمل على خفض حدة التوتر والعودة إلى المسار الدبلوماسي، في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد الجانبان أهمية معالجة مصادر القلق الأمني في المنطقة، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض أي اعتداءات من شأنها زيادة التوتر أو توسيع نطاق الصراع.
وشدد الوزيران على أن ضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة يمثل أولوية أساسية، مع ضرورة حماية الممرات المائية الدولية وتأمين حركة التجارة والنقل البحري، بما يدعم استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
كما ناقشا سبل تعزيز دور الرباعية الإقليمية التي تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، وتفعيل جهودها الرامية إلى دعم التهدئة، واحتواء الأزمات، وتعزيز الأمن والاستقرار والتعاون الإقليمي.




