الجمعة 21 أغسطس 2026 | 08:02 م

سويلم من تنزانيا: «جوليوس نيريري» نموذج للتنمية المشتركة بين دول حوض النيل


شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في جمهورية تنزانيا المتحدة، ضمن الوفد الرسمي المرافق للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك بحضور عدد من المسؤولين التنزانيين والمصريين.
ويُنفذ المشروع من خلال تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، ويعد أحد المشروعات الكبرى في القارة الأفريقية، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع مصر وتنزانيا.
وأكد الدكتور سويلم أن افتتاح مشروع «جوليوس نيريري» يمثل مناسبة مهمة لتأكيد قدرة التعاون بين دول حوض النيل على التحول إلى مشروعات تنموية حقيقية تحقق المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن المشروع يقدم نموذجًا عمليًا للتعاون بين دولة من دول المنبع ودولة من دول المصب، في إطار من الشراكة والاحترام المتبادل.
وقال وزير الموارد المائية والري إن المشروع يجسد بصورة واضحة تكامل الإمكانات والخبرات بين البلدين، موضحًا أن «التمويل تنزاني، والخبرة والمعرفة مصرية، والنتيجة مكسب مشترك وتنمية يستفيد منها الجميع»، بما يؤكد قدرة الدول الأفريقية على توظيف مواردها وخبراتها لتنفيذ المشروعات الكبرى.
وأشار سويلم إلى أن مصر تتعامل مع التعاون مع دول حوض النيل باعتباره خيارًا استراتيجيًا، انطلاقًا من إيمانها بأن تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، إلى جانب الالتزام بقواعد القانون الدولي والأعراف والمعايير الدولية ذات الصلة، يمثل الطريق لتحقيق التنمية والمصالح المشتركة لشعوب دول الحوض.
وأضاف أن مشاركة شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» في تنفيذ المشروع تعكس ما تمتلكه الشركات المصرية من خبرات فنية وتنفيذية متقدمة، وقدرتها على المنافسة وتنفيذ المشروعات الكبرى في مجالات البنية التحتية والطاقة والمنشآت المائية داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن وجود الشركات المصرية في دول حوض النيل يمثل أحد مسارات دعم التنمية وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الأشقاء الأفارقة.
وأوضح وزير الري أن مشروع «جوليوس نيريري» لا يقتصر دوره على توليد الطاقة، وإنما يمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا من شأنه دعم الاقتصاد التنزاني وتعزيز قدراته في قطاعات الإنتاج والزراعة والصناعة والخدمات، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة ودفع جهود التنمية في تنزانيا.
وأكد سويلم أهمية التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والزراعة باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، موضحًا أن إدارة الموارد المائية ترتبط بصورة وثيقة بتوفير الطاقة ودعم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، وهو ما يجعل المشروعات الكبرى متعددة الأغراض محركًا مهمًا للتنمية في القارة الأفريقية.
ولفت إلى أن مصر تواصل تقديم خبراتها وإمكاناتها لدعم دول حوض النيل، من خلال تنفيذ المشروعات والتدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات والدعم الفني، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على إدارة وتشغيل وصيانة المشروعات بكفاءة واستدامة.
وأشار سويلم إلى الآلية التمويلية الإقليمية التي أطلقتها مصر بمساهمة أولية قدرها 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية ذات أولوية بدول حوض النيل الجنوبي، بما يفتح المجال أمام تحويل الاحتياجات التنموية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، والاستفادة من الخبرات والشركات المصرية في تنفيذها.
وفيما يتعلق بالتعاون المصري التنزاني في مجال الموارد المائية، أوضح الوزير أن التعاون بين البلدين يمتد منذ عام 2007، وشهد تنفيذ عدد من مشروعات الآبار الجوفية لتوفير مياه الشرب، فيما يجري حاليًا استكمال الإجراءات الخاصة بالصيغة النهائية لإطار التعاون الثنائي في مجال الموارد المائية والري.
وأضاف أن المرحلة المقبلة من التعاون تستهدف تنفيذ 30 بئرًا جوفية إضافية، وإنشاء سدين لحصاد مياه الأمطار، إلى جانب تنفيذ برامج للتدريب وبناء القدرات.
وأكد الدكتور سويلم أن ما تنفذه مصر في تنزانيا وغيرها من دول حوض النيل يعكس نهجًا مصريًا قائمًا على التنمية والتعاون والصداقة، مشددًا على أن مصر حريصة على تحويل فرص التعاون إلى مشروعات وبرامج ملموسة تحقق نتائج مباشرة لشعوب القارة الأفريقية.
ووجه وزير الموارد المائية والري التحية والتقدير إلى فرق العمل المصرية والتنزانية التي شاركت في تنفيذ مشروع «جوليوس نيريري»، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل ثمرة لتكامل الخبرات والإمكانات بين البلدين، ويبرهن على قدرة الشراكات الأفريقية على تنفيذ مشروعات كبرى تدعم التنمية والاستقرار وتخدم مصالح الشعوب.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6244 جنيه مصري
سعر الدولار 50.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.42 جنيه مصري
Slider Image