الأربعاء 26 أغسطس 2026 | 09:44 م

وزير البترول الأسبق: مبارك حسم قرار أسعار البنزين والسولار والبوتاجاز في اجتماع قبل 2011


كشف المهندس سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، تفاصيل نقاشات داخل الحكومة المصرية قبل عام 2011 بشأن إمكانية زيادة أسعار عدد من المنتجات البترولية، موضحًا أن الرئيس الأسبق حسني مبارك حسم الموقف في نهاية المطاف بالاستمرار في تثبيت الأسعار وعدم إقرار أي زيادات.

وقال فهمي، خلال لقاء مع قناة «العربية»، إن الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، كلفه خلال سبتمبر أو أكتوبر 2010 بإعداد سيناريو لزيادة أسعار السولار والبنزين والبوتاجاز والمازوت، على أن يتم عرض التصور على الرئيس الأسبق خلال اجتماع بمقر الرئاسة.

وأوضح وزير البترول الأسبق أنه عرض السيناريو المقترح أمام مبارك وعدد من المسؤولين، مشيرًا إلى أن الرئيس الأسبق سأله خلال الاجتماع: «إلى أي مدى تستطيع تحمّل أعباء الدعم؟»

وأضاف فهمي أن قطاع البترول كان يتمتع في ذلك الوقت بوضع مالي قوي، مستفيدًا من عوائد صادرات الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، وكان يساهم بنحو 12 مليار دولار، بما يعادل نحو 60 مليار جنيه في ذلك الوقت، من أرباحه لتمويل منظومة الدعم.

قطاع البترول كان يتحمل 60 مليار جنيه دعمًا

وأشار إلى أن دعم المنتجات البترولية في ذلك الوقت كان يتراوح بين 50 و60 مليار جنيه، موضحًا أن القطاع كان قادرًا على تحمل أعباء إضافية بفضل قوته المالية ومصداقيته الائتمانية لدى الجهاز المصرفي.

وكشف فهمي أنه أبلغ مبارك بإمكانية اقتراض نحو 20 مليار جنيه من البنوك، اعتمادًا على الوضع الائتماني القوي لقطاع البترول، وهو ما كان من شأنه أن يسمح للقطاع بتحمل أعباء دعم تتراوح بين 80 و100 مليار جنيه.

لكنه أوضح أن تجاوز هذا المستوى كان سيمثل مشكلة حقيقية، خاصة مع استمرار ارتفاع تكلفة الدعم وزيادة الأعباء المالية على قطاع البترول.

ولفت إلى أن الرئيس الأسبق استفسر خلال الاجتماع عن المدة التي يستطيع فيها قطاع البترول الاستمرار في تحمل هذه الأعباء، في ظل حجم الدعم الموجه للمنتجات البترولية آنذاك.

«كنت سأؤيد زيادة الأسعار تدريجيًا»

وفي تقييمه للسياسة التي كان يمكن اتباعها في ذلك الوقت، قال فهمي إنه لم تكن هناك خطة محددة لخفض الدعم تدريجيًا، مشيرًا إلى أنه لو طُلب منه إبداء رأيه بشأن التعامل مع الملف، لكان سيؤيد زيادة أسعار المنتجات البترولية تدريجيًا بالتوازي مع زيادة أجور المواطنين.

وأوضح أن معالجة ملف الدعم لا ترتبط برفع الأسعار فقط، وإنما تتطلب في الوقت نفسه تحسين دخول المواطنين، حتى لا تؤدي زيادة أسعار الوقود إلى تحميل الأسر أعباء إضافية دون توفير حماية مناسبة لدخولهم.

وأكد أن رفع أسعار البنزين والسولار يمكن اتخاذه من خلال قرار حكومي، بينما تحتاج زيادة الأجور إلى موارد مالية وقدرات أكبر من الدولة، ولذلك رأى أن النموذج الأفضل كان يتمثل في تطبيق زيادات تدريجية في أسعار الوقود، بالتزامن مع تحسين أجور المواطنين قدر الإمكان.

مبارك يحسم القرار

وأوضح وزير البترول الأسبق أن الاجتماع انتهى بحسم الرئيس الأسبق حسني مبارك للموقف، حيث قرر الإبقاء على أسعار المنتجات البترولية دون تغيير وعدم تطبيق السيناريو المقترح لزيادة الأسعار.

وأشار فهمي إلى أن سعر أسطوانة البوتاجاز في عام 2010 كان يبلغ نحو 2.5 جنيه.

وذكر أن إجمالي دعم المنتجات البترولية في ذلك الوقت بلغ نحو 55 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 11 مليار دولار، وفق سعر صرف كان يدور حول 5 جنيهات للدولار.

وتأتي تصريحات فهمي لتكشف جانبًا من النقاشات الحكومية التي سبقت أحداث عام 2011، بشأن مستقبل منظومة دعم المنتجات البترولية، وكيف كانت الحكومة توازن آنذاك بين الضغوط المالية والحفاظ على أسعار الوقود للمواطنين.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6244 جنيه مصري
سعر الدولار 50.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.42 جنيه مصري
Slider Image