رئيس «الاستعلامات»: مصر انتصرت في معركة الإرهاب ومعركة الوعي تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة
أكد السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن توليه مسئولية رئاسة الهيئة يمثل شرفًا كبيرًا، مشيرًا إلى حرصه منذ اليوم الأول على متابعة مسيرة من سبقوه والعمل على تطوير أداء الهيئة والارتقاء بدورها بما يحقق أهدافها.
وقال السفير علاء يوسف، في تصريحات صحفية إن الهيئة العامة للاستعلامات تمثل «لؤلؤة مصونة»، لما تضطلع به من أدوار مهمة عبر مقراتها المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، من خلال نخبة من الكوادر والعاملين.
وأوضح أن مصر انتصرت في معركة الإرهاب، وتمضي بخطوات واثقة في معركة التنمية، فيما تتطلب معركة الوعي تكاتف جميع الجهود وتكامل أدوار المؤسسات الوطنية والشعبية، إلى جانب المؤثرين والفاعلين في المجتمع.
وأشار رئيس الهيئة العامة للاستعلامات إلى أن العالم يشهد حاليًا حروبًا جديدة من أجيالها الرابع والخامس، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح يُستغل في تضليل المواطنين وتقديم صور زائفة وادعاءات وأخبار مغلوطة.
وأضاف أن الهيئة تركز على التصدي لهذه الظواهر، سواء على المستوى الداخلي من خلال مراكز الإعلام المنتشرة بالمحافظات، أو على المستوى الخارجي، مؤكدًا أن دور الهيئة يتمثل في التحرك والرد السريع والموثق بالأدلة على ما يُنشر عن مصر في وسائل الإعلام الأجنبية.
وأكد السفير علاء يوسف أن الهيئة تستقبل المراسلين الأجانب، وتوفر لهم البيانات والتقارير اللازمة، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية للاطلاع على الواقع والتأكد من تقديم الحقائق كاملة وبكل شفافية.
وأوضح أن الهيئة تتواصل كذلك مع المراسلين الذين لا يمتلكون مكاتب داخل مصر أو يعملون من خارجها، ويتم الرد على استفساراتهم بشكل سريع، مع توجيه الدعوات لهم لزيارة مصر والاطلاع عن قرب على التطورات التي تشهدها البلاد.
وشدد على أن «الحوار والباب المفتوح» يمثلان المبدأ العام لعمل الهيئة، قائلًا: «نلتقي بالجميع، ونتحاور مع الجميع، وننقل الصورة كاملة».
وأشار إلى أنه في حال نشر صحيفة تقريرًا مضللًا، تتواصل الهيئة فورًا مع إدارتها وهيئتها التحريرية لتوضيح الموقف، إلى جانب توجيه خطاب رسمي يتضمن الرد وتفنيد المعلومات غير الصحيحة، والتأكيد على وقوع الصحيفة في خطأ مهني.
وأضاف أن الهيئة، في حال عدم التزام بعض وسائل الإعلام بحق الرد، تقوم بنشر الرد على صفحاتها الرسمية، مع تفنيد الادعاءات وتوضيح الحقائق للرأي العام الخارجي.
وأوضح أنه في حال إصدار منظمة دولية تقريرًا سنويًا غير متوازن يعتمد على مصادر أحادية الجانب، يتم رصد التقرير وتحليله وإرساله إلى الوزارات المعنية، تمهيدًا لإعداد رد كامل ودقيق.
ولفت رئيس الهيئة العامة للاستعلامات إلى وجود تعاون وثيق مع منظومة مجلس الوزراء المعنية بالرد على الشائعات، موضحًا أنه عند انتشار شائعة واسعة النطاق، مثل الادعاء بوجود أزمة في مخزون سلعة معينة، يتم العمل على توضيح الحقائق وتفنيد الشائعة من خلال الفعاليات والندوات والأنشطة التي تنظمها مراكز الإعلام الداخلي.
وأشار إلى أن الهيئة نفذت خلال شهري أبريل ومايو حملة للتوعية بترشيد استهلاك الطاقة، في ضوء الأوضاع الدولية وتداعياتها الاقتصادية، بهدف توصيل المعلومات للمواطنين بصورة مبسطة، وشرح أهداف الترشيد والفوائد التي تعود على المواطن والمجتمع، مؤكدًا أن الحملة حققت نجاحًا جيدًا.
وأضاف أن الهيئة ركزت خلال شهري يونيو ويوليو على قضية الزيادة السكانية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومنها وزارات الصحة والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للسكان، والمجلس القومي للمرأة، ورجال الدين، ومديريات الصحة والشباب، من خلال تنظيم العديد من الفعاليات التوعوية.
وأكد السفير علاء يوسف أهمية التعامل الواعي مع المعلومات المتداولة على الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي، قائلًا إن المواطن عندما يرى خبرًا على هاتفه لا ينبغي أن يكون أول رد فعل لديه هو مشاركته، وإنما عليه التأكد أولًا من مصدره وصحته.
وأوضح أن العصر الحالي يشهد «سيولة غير طبيعية في المعلومات»، مشيرًا إلى حرصه على التواصل المستمر مع الشباب وشرح خطورة حروب المعلومات، خاصة حروب الجيلين الرابع والخامس، التي لم تعد تستهدف المواجهة العسكرية بالدرجة الأولى، وإنما تستهدف زعزعة الاستقرار داخل المجتمعات والتأثير على الحالة النفسية للأفراد.
وأكد أن مسؤولية المواطن تقتضي التأكد من مصادر المعلومات والرجوع إلى الصفحات الرسمية، مشيرًا إلى أن الحكومة أصبحت تمتلك سرعة أكبر في الاستجابة وإصدار البيانات التي توضح الحقائق بشفافية.
وكشف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أن الهيئة تضم أربعة قطاعات رئيسية، هي: قطاع المعلومات، وقطاع الإعلام الخارجي، وقطاع الإعلام الداخلي، وقطاع الخدمات الحكومية والمركزية، لافتًا إلى أن هذه القطاعات تنفذ العديد من المهام التي تمس الدولة على المستويين الداخلي والخارجي.
وأوضح أن الهيئة تمثل «همزة الوصل وبوابة مصر مع الإعلام الأجنبي»، حيث ترصد ما ينشر عن الدولة في وسائل الإعلام العالمية ومراكز البحث والدراسات والمنظمات غير الحكومية في مختلف المجالات، ثم تقوم بتحليله وعرضه والتنسيق بشأنه مع الوزارات المعنية، وتحديد مدى الحاجة إلى الرد عليه.
وأشار إلى امتلاك الهيئة العديد من المراكز الإعلامية المنتشرة في أنحاء الجمهورية لمتابعة الإعلام الداخلي والتعامل مع القضايا والشائعات المتداولة.
ولفتالسفير علاء يوسف إلى أن الهيئة تمتلك تاريخًا طويلًا في مجالات البحث والدراسة وإصدار الدوريات والتقارير المتخصصة، سواء الشهرية أو ربع السنوية أو السنوية، مؤكدًا أن هذه الدراسات تخضع للتحكيم ومتاحة مجانًا على موقع الهيئة.
ولفت إلى أن من بين الإصدارات «آفاق عربية» و«آفاق آسيوية» و«آفاق أفريقية» و«أوراق اتحاد أوروبي»، إلى جانب دوريات متخصصة في مجال حقوق الإنسان، ويتم نشر الدراسات باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية.
وأوضح أن موقع الهيئة يعمل بـ9 لغات، مشيرًا إلى أنها الجهة الوحيدة التي تنشر بثلاث لغات أفريقية، هي السواحيلية والأمهرية والهوسا، بهدف مخاطبة شعوب هذه المناطق بلغاتها ووصول الرسائل المصرية إليها بصورة مباشرة.
وتحدث رئيس الهيئة عن اهتمامها بزيارة الرئيس الصيني لمصر، بمناسبة مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشيرًا إلى إعداد إصدار خاص بعنوان «العلاقات المصرية – الصينية في 70 عامًا».
وأوضح أن الكتاب يوثق تطور العلاقات المصرية الصينية منذ عام 1956 وصولًا إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية المتميزة، ويتضمن صورًا نادرة، مؤكدًا أن الهيئة تمتلك «كنزًا» من الصور والأفلام القديمة، بينها مواد لم تنشر أو تذع من قبل.
وأكد السفير علاء يوسف أن توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن استراتيجيات إرباك الوعي وفوضى الطرح المعرفي تحظى بأهمية كبيرة لدى مؤسسات الدولة، مشددًا على ضرورة تكامل الأدوار داخل الأسرة والمدرسة والجامعة وأماكن العمل لتحقيق هدف واحد، وهو رفع مستوى الوعي والتصدي للأفكار المغلوطة والهدامة والشائعات التي تستهدف الشباب.
وشدد على أهمية التواصل مع الشباب باعتبارهم قادة المستقبل، قائلًا إنهم يمتلكون طاقات كبيرة ونماذج مشرفة تستحق الدعم والإشادة.
وأوضح رئيس الهيئة أن مواجهة الشائعات والإعلام المضاد تبدأ برصد الشائعة، ثم التنسيق مع أجهزة الدولة المعنية بموضوعها، والعمل على الرد عليها وتفنيدها وتوضيح الحقيقة.
