برلماني: زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح الباب لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتصنيع المشترك
أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة مهمة للارتقاء بالعلاقات المصرية الصينية إلى مستوى جديد، خاصة في المجالات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية.
وقال الجندي إن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال العلاقات بين البلدين من التعاون التقليدي إلى شراكات أكثر تأثيرًا، تقوم على التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وتعزيز الاستثمارات، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم جهود مصر في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير المزيد من فرص العمل.
وأوضح أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك رصيدًا سياسيًا واقتصاديًا قويًا يمكن البناء عليه، مشيرًا إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذا الرصيد إلى مشروعات إنتاجية واستثمارات طويلة الأجل تسهم في زيادة معدلات النمو وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للصناعات والاستثمارات الصينية، في ظل موقعها الجغرافي المتميز، وما توفره المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من فرص استثمارية، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق واسعة في المنطقة والقارة الأفريقية.
وشدد الجندي على أهمية توجيه التعاون المصري الصيني خلال المرحلة المقبلة نحو القطاعات ذات القيمة المضافة، وفي مقدمتها السيارات الكهربائية ومكوناتها، والطاقة المتجددة، والإلكترونيات، والصناعات الهندسية، والتكنولوجيا، بما يسهم في توطين الصناعة ورفع القدرات الإنتاجية المحلية.
وأكد أن تعميق التعاون في هذه المجالات من شأنه أن يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات، فضلًا عن تعزيز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العربية والأفريقية، بما ينعكس إيجابًا على الميزان التجاري.
ولفت إلى أن الاستفادة من الزيارة الرئاسية يجب ألا تقتصر على توقيع اتفاقيات جديدة، وإنما تمتد إلى وضع آليات واضحة لتنفيذ المشروعات المشتركة، وجذب استثمارات صينية جديدة، وتعظيم الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية في تطوير القطاعات الإنتاجية المصرية.
واعتبر الجندي أن تعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين يمثل فرصة لتحقيق مصالح استراتيجية واقتصادية مشتركة، مؤكدًا أن بناء قاعدة صناعية قوية قائمة على الإنتاج والتكنولوجيا والاستثمار المشترك سيكون أحد أهم المسارات لدعم الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
