«لعبة جهنم» يعيد الدارك ويب إلى الواجهة.. الدراما تفتح ملف العالم الرقمي المظلم
عاد عالم الدارك ويب إلى دائرة اهتمام الجمهور من جديد، بالتزامن مع عرض مسلسل «لعبة جهنم»، الذي يوظف الجانب الخفي من الإنترنت ضمن أحداثه، في معالجة درامية تسلط الضوء على المخاطر المرتبطة بالعالم الرقمي.
وخلال السنوات الأخيرة، لم يعد الإنترنت مجرد خلفية للأحداث في الدراما العربية، بل تحول إلى عنصر أساسي في عدد من الأعمال، خاصة تلك التي تتناول الجرائم الإلكترونية، الابتزاز والاستدراج، وما يمكن أن تتركه التكنولوجيا من آثار على حياة الأفراد.
يقدم مسلسل «لعبة جهنم» الدارك ويب باعتباره مساحة غامضة تنطلق منها مجموعة من الأحداث، قبل أن تتداخل الوقائع الافتراضية مع الحياة الواقعية، وتتطور الأمور إلى مواقف تحمل عواقب خطيرة.
وتعتمد الأحداث على فكرة انتقال التأثير من خلف الشاشات إلى الواقع، مع التركيز على الفئات الأصغر سنًا، التي قد تجد نفسها أمام تجارب أو محتوى إلكتروني لا تدرك حجم مخاطره.
ولم يكن «لعبة جهنم» العمل الأول الذي يتناول هذه المساحة الرقمية، إذ سبق مسلسل «آثينا» إلى الاقتراب من عالم الدارك ويب من خلال أجواء تجمع بين الغموض والتحقيق.
وتدور بعض خيوط العمل حول وقائع غامضة تدفع الشخصيات إلى البحث داخل مساحات إلكترونية غير مألوفة، لتظهر تدريجيًا صلات بعالم الإنترنت المظلم وتأثيره على مجموعة من الشباب.
كما تناول مسلسل «ساعته وتاريخه» جانبًا آخر من العلاقة بين الجريمة والعالم الرقمي، من خلال التطرق إلى تأثير المحتوى الإلكتروني المرتبط بالجرائم، سواء عبر تصوير الوقائع أو تداولها على الإنترنت.
وفي السياق نفسه، تطرق مسلسل «رقم سري» إلى المخاطر المحتملة للدارك ويب، مع إبراز مخاوف الاستدراج الإلكتروني، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال والشباب.
ويبدو أن الاهتمام الدرامي بالدارك ويب يرتبط بطبيعته الغامضة وغير المرئية بالنسبة إلى غالبية مستخدمي الإنترنت، وهو ما يمنح صناع الأعمال مساحة واسعة لبناء قصص تعتمد على التشويق والجريمة والتحقيق.
ومع «لعبة جهنم»، يتواصل حضور العالم الرقمي المظلم في الدراما العربية، ليس فقط باعتباره عنصرًا للإثارة، وإنما كوسيلة لطرح تساؤلات حول تأثير التكنولوجيا على المجتمع، وحدود الأمان في ظل تزايد ارتباط الحياة اليومية بالعالم الافتراضي.

