النفط يتخطى 91 دولارًا مع تصاعد مخاوف إمدادات الخليج ومضيق هرمز
واصلت أسعار النفط صعودها الحاد خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متجاوزة حاجز 91 دولارًا لخام برنت، في ظل تصاعد المخاوف من تأثر إمدادات الطاقة العالمية بتجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مراقبة مكثفة لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز واحتمالات تعرض منشآت الطاقة في الخليج لمخاطر جديدة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.05 دولار، بما يعادل 1.2%، لتصل إلى 91.54 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.27 دولار، أو 1.5%، إلى 87.03 دولارًا للبرميل.
وجاءت الارتفاعات الجديدة بعد مكاسب قوية سجلتها أسعار الخام في جلسة أمس، إذ أنهى برنت التداولات مرتفعًا بنسبة 2.7% بعدما لامس أعلى مستوى له منذ 25 أغسطس، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8% مسجلًا أعلى مستوياته منذ 21 أغسطس.
وتصاعدت المخاوف في أسواق الطاقة عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن مزيد من الضربات على إيران، بعد أول تبادل مباشر للهجمات بين البلدين خلال شهر، والذي وقع الأحد الماضي، ما أعاد التوتر العسكري إلى واجهة الأسواق بعد أن كان الصراع قد اتخذ خلال الفترة الأخيرة طابعًا اقتصاديًا.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم»، إن التطورات الأخيرة أعادت احتمالات الرد الإيراني إلى حسابات المستثمرين، ما يزيد المخاوف من تعرض منشآت الطاقة في منطقة الخليج للخطر، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأضاف أن المخاطر المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة وحركة ناقلات النفط انعكست بشكل مباشر على قوة أسعار الخام خلال التعاملات الأخيرة.
وتشير بيانات الشحن الصادرة عن شركة «كبلر» إلى استمرار التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ استقر عدد سفن السلع التي أمكن رصد عبورها يوم الاثنين عند خمس سفن فقط، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 14 سفينة يوميًا خلال الأيام العشرة السابقة.
وتكشف قفزة أسعار النفط عن حجم التأثير المباشر للتوترات العسكرية على أسواق الطاقة، فيما ستظل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتطورات المواجهة بين واشنطن وطهران من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.



.jpg)


