ترامب يربط لقاء بوتين بالتوصل لاتفاق سلام ينهي حرب أوكرانيا
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في عقد لقاء مباشر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لكنه شدد على أن انعقاد القمة مرهون بوصول أطراف النزاع إلى مرحلة تسمح بإبرام اتفاق سلام ينهي الحرب في أوكرانيا.
وتعكس تصريحات ترامب تمسك الإدارة الأمريكية بالمسار الدبلوماسي كخيار رئيسي لإنهاء الحرب، رغم استمرار العمليات العسكرية وتصاعد التوتر بين موسكو وكييف خلال الفترة الأخيرة.
ويبدو أن ترامب لا يرغب في عقد قمة جديدة مع بوتين قبل تحقيق تقدم ملموس في جهود التسوية، بما يضمن وجود أرضية تفاوضية واضحة يمكن البناء عليها للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه جهود الوساطة الأمريكية صعوبات، بالتزامن مع استمرار الاتصالات بين واشنطن وموسكو في محاولة لإعادة تحريك مسار المفاوضات.
وشهدت الفترة الماضية اتصالات أمريكية روسية، من بينها زيارة غير معتادة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو، في مؤشر على استمرار قنوات التواصل بين الجانبين رغم حالة الجمود التي تحيط بالمفاوضات.
وكان الرئيس الأمريكي قد أكد في تصريحات سابقة أن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية يمثل أحد الأهداف الرئيسية لسياسته، مشيرًا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لديهما رغبة في الوصول إلى تسوية.
غير أن التباعد الكبير بين مواقف موسكو وكييف لا يزال يمثل العقبة الأبرز أمام التوصل إلى اتفاق، خصوصًا فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالأراضي والترتيبات الأمنية التي ستحدد شكل المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، أكد بوتين استعداد موسكو لمواصلة الاتصالات مع الإدارة الأمريكية، مشددًا على رغبة روسيا في إنهاء الحرب والتوصل إلى سلام دائم في أوكرانيا وأوروبا.
وفي الوقت نفسه، كرر الرئيس الروسي موقف بلاده الرافض للتعامل مع القيادة الأوكرانية الحالية، التي وصفها بأنها «إرهابية».
كما أعلن بوتين أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مرحب بهما في موسكو، بما يعكس استمرار قنوات الحوار بين واشنطن وموسكو رغم تعثر المفاوضات.
وتشير التطورات الأخيرة إلى إمكانية تحرك المسار التفاوضي مجددًا، بعدما تحدث مسؤولون أوكرانيون عن احتمال استئناف المحادثات خلال سبتمبر بمشاركة أمريكية.
وأبدت كييف استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات، فيما تسعى واشنطن إلى تقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف، في محاولة لتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار.
وتظل الملفات المتعلقة بالأراضي والضمانات الأمنية والعلاقات المستقبلية بين روسيا وأوكرانيا من أبرز نقاط الخلاف التي تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، بينما يراهن ترامب على الدبلوماسية لتحقيق اختراق يمكن أن يمهد لإنهاء الحرب المستمرة.






