بولندا تستدعي السفير الروسي وتحذر من اختبار حدودها
أعلنت وزارة الخارجية البولندية استدعاء السفير الروسي لدى وارسو، في خطوة جاءت للتعبير عن إدانة بولندا لما وصفته بالممارسات الروسية، مؤكدة أن الدولة الأوروبية لن تقبل بأي محاولات لاختبار حدودها أو تهديد أمنها.
وقالت الخارجية البولندية، في بيان، إن وارسو تتعامل بجدية مع التطورات الأمنية الأخيرة، مشددة على رفضها أي ممارسات من شأنها المساس بسيادة بولندا أو سلامة أراضيها.
ويأتي هذا التحرك في وقت أكد فيه حلف شمال الأطلسي الناتو تضامنه الكامل مع بولندا ورومانيا، عقب ما وصفه بانتهاكات للمجال الجوي للبلدين، إلى جانب سلسلة من حوادث الطائرات المسيرة التي أثارت مخاوف أمنية متزايدة في المنطقة.
وعقد حلفاء الناتو اجتماعاً في إطار مجلس شمال الأطلسي لمناقشة هذه التطورات، حيث وصفوا الانتهاكات بأنها خطيرة وغير مقبولة، معتبرين أنها تعكس تزايد استعداد روسيا لتحمل المخاطر في ظل تصاعد التوترات الأمنية في أوروبا.
وأكد أعضاء الحلف تمسكهم بموقف موحد وحازم للدفاع عن أراضي جميع الدول الأعضاء، مشيدين بالاستجابة السريعة التي اتخذتها قيادة الناتو والسلطات الوطنية في الدول المعنية للتعامل مع الأحداث الأخيرة.
وشدد الناتو على مواصلة تعزيز منظومات الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة في مختلف مناطق الحلف، مع التركيز على دعم القدرات الدفاعية للدول الواقعة على الجناح الشرقي، الممتد من منطقة بحر البلطيق شمالاً وحتى البحر الأسود جنوباً.
كما أكد الحلف أن الدول الأعضاء اتخذت إجراءات إضافية لتعزيز دفاعاتها، في إطار مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة وضمان قدرة الناتو على الرد السريع على أي تهديدات محتملة.
وجدد حلف شمال الأطلسي تأكيده على استعداده الكامل للردع والدفاع ضد أي عدوان قد يستهدف أراضي الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن أمن الحلف ووحدة أراضيه يمثلان أولوية أساسية لجميع أعضائه.
وفي السياق ذاته، أعاد الحلفاء التأكيد على دعمهم الكامل لأوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية، ودعم حقها في الدفاع عن حريتها وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب مساعيها الرامية إلى تحقيق السلام.
وأكد أعضاء الناتو أن ما وصفوه بالتصرفات الروسية غير المسؤولة لن يؤثر في التزامهم المستمر بدعم أوكرانيا، معتبرين أن أمن كييف يرتبط بشكل مباشر بأمن الدول الأعضاء في الحلف.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين روسيا ودول الناتو، في ظل استمرار المخاوف الأوروبية من امتداد تداعيات الحرب في أوكرانيا إلى دول أخرى، خاصة مع تكرار حوادث اختراق المجالات الجوية وتحركات الطائرات المسيرة قرب حدود دول الحلف.


-25.jpg)
.jpg)
-16.jpg)
-7.jpg)
