2443 مشروعًا و20 عرضًا.. كواليس اختيار العروض في «القاهرة التجريبي»
ناقشت الدورة الـ33 من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، خلال جلسة مفتوحة بعنوان «برمجة المهرجانات المسرحية الدولية: اختيار وتوزيع عروض الفنون الأدائية»، آليات اختيار العروض واكتشاف المواهب، وتأثير التمويل على انتقال الأعمال المسرحية بين الدول.
وشارك في الجلسة جون ماكغاث، رئيس مهرجان مانشستر الدولي، والمخرج أحمد العطار، المدير الفني لمهرجان دي-كاف، والمنتج والمخرج حسن كوياتي، رئيس اللجنة الفنية الدولية لـ«MASA»، وأدارتها منى سليمان، عضو اللجنة العليا للمهرجان.
وأوضح جون ماكغاث أن مهرجان مانشستر يعتمد على البحث والمشاهدة والتواصل المبكر مع الفنانين، إلى جانب متابعة أعمالهم في مختلف أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن المهرجان يعمل على مشروعات دوراته قبل سنوات من انطلاقها، وقد بدأ بالفعل التحضير لدورة 2029، بينما لم تنطلق دورة 2027 بعد.
من جانبه، أكد أحمد العطار أن اختيار عروض «دي-كاف» يعتمد على متابعة المهرجانات والسفر لمشاهدة التجارب الجديدة، إلى جانب الدعوات المفتوحة ومتابعة الفنانين العرب ومشروعاتهم. وأشار إلى أن المهرجان استضاف في دورته الأخيرة نحو 120 مديرًا لمسرح ومهرجان من مختلف أنحاء العالم.
وشدد العطار على أن المبرمج لا يختار الأعمال وفق ذائقته الشخصية فقط، موضحًا أن المهرجان يخاطب جمهورًا متنوعًا، ولذلك فإن تعدد الآراء داخل فريق البرمجة يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء برنامج متوازن.
بدوره، كشف حسن كوياتي أن الدورة الأخيرة من «MASA» تلقت 2443 مشروعًا، قبل أن تعمل لجنة تضم 22 متخصصًا من القارات الخمس لمدة عام لاختيار نحو 250 عرضًا ومشروعًا، بينما شارك في الفعالية 361 مبرمجًا من 79 دولة.
وأوضح كوياتي أن طبيعة كل مهرجان تحدد معايير الاختيار، مؤكدًا أن بعض الأعمال الجديدة تحتاج إلى من يراهن عليها ويمنح أصحابها الثقة والدعم لإخراجها إلى الجمهور.
وتطرقت الجلسة كذلك إلى أزمة التمويل، حيث أشار العطار إلى أن ارتفاع تكلفة بعض العروض الدولية يمثل عائقًا أمام استضافتها في مصر، فيما أوضح ماكغاث أن مهرجان مانشستر يعتمد في المشروعات الكبرى على الشراكات مع مهرجانات ومسارح ومؤسسات فنية دولية.
واختتمت المناقشات بالتأكيد على أن برمجة المهرجانات لم تعد مجرد اختيار لعروض جاهزة، بل منظومة تبدأ باكتشاف الفنان والمشروع، مرورًا بالتطوير والإنتاج، وصولًا إلى إتاحة الأعمال لجمهور جديد داخل وخارج حدود الدولة.





