تأهيل المسؤول قبل تولي المنصب.. ضرورة تفرضها متطلبات الإدارة الحديثة
أكد الإعلامي عمرو الليثي أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة إخضاع كل وزير أو محافظ أو مسؤول لبرنامج تأهيل متكامل قبل توليه مهام منصبه، بما يضمن امتلاكه الأدوات والمهارات اللازمة للتعامل مع الإعلام والمرؤوسين والرأي العام.
وأوضح الليثي أن المسؤول لا يتولى منصبه لمجرد إصدار التوجيهات أو الظهور أمام الكاميرات، مشددًا على أن الإدارة الحقيقية تُقاس بما يتحقق على أرض الواقع من عمل ونتائج، وليس بحجم التصريحات أو استعراض القرارات.
وأشار إلى أن المسؤول الناجح هو من يدرك أن الاستماع جزء أساسي من عملية اتخاذ القرار، وأن التحقق من المعلومات وفهم تفاصيل الملفات قبل إصدار الأحكام أو التصريحات يمثلان أساسًا للإدارة الرشيدة.
وشدد الليثي على أهمية أن يمتلك المسؤول القدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وأن يكون واعيًا بطبيعة التعامل مع وسائل الإعلام والرأي العام، خاصة في ظل سرعة تداول المعلومات وتزايد تأثير المنصات الإعلامية والاجتماعية في تشكيل الصورة العامة عن أداء المؤسسات.
وتأتي الدعوة إلى تأهيل المسؤولين قبل تولي المناصب في إطار الحاجة إلى تطوير الأداء الحكومي والإداري، وتعزيز مهارات القيادة واتخاذ القرار والتواصل، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وكفاءة العمل داخل المؤسسات.
فالمسؤول الحقيقي، بحسب هذه الرؤية، ليس من يكثر من الظهور أو إصدار التعليمات، وإنما من يستمع قبل أن يحكم، ويتحقق قبل أن يتحدث، ويدرس تداعيات قراره قبل اتخاذه، ثم يتحمل مسؤوليته كاملة عن النتائج.






