ترامب يلوّح بهجمات إضافية على إيران وسط تصاعد التوتر العسكري
لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ هجمات إضافية ضد إيران، في وقت تشهد فيه المواجهة بين واشنطن وطهران تصعيداً متسارعاً، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية ليشمل الملاحة والطاقة في منطقة الخليج.
وتأتي تصريحات ترامب في أعقاب تصعيد عسكري متبادل، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، رداً على هجمات صاروخية استهدفت سفناً حربية أميركية في المنطقة.
وفي المقابل، ردّت إيران بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه أهداف أميركية في الأردن، فيما أعلنت السلطات الأردنية اعتراض معظم الصواريخ، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة لتشمل دولاً وقواعد عسكرية أخرى في المنطقة.
ويأتي التصعيد الأخير بالتزامن مع توتر متزايد في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً. وأدت الهجمات المتبادلة على السفن إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط، مع تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل في أحدث تطورات السوق.
وفي ظل استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية، لا تزال فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية غير واضحة. وكان ترامب قد أشار في تصريحات حديثة إلى إمكانية انتهاء الحرب بعد الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام احتمال إجراء مفاوضات مع طهران.
ويرى مراقبون أن استمرار الضربات والردود المتبادلة قد يرفع مخاطر تحول المواجهة إلى صراع إقليمي أوسع، خصوصاً مع دخول خطوط الملاحة والطاقة والمنشآت العسكرية في دائرة الاستهداف. كما أن استمرار اضطراب حركة النفط عبر مضيق هرمز قد يفرض تداعيات اقتصادية تتجاوز حدود المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً.
ويبقى المسار خلال الأيام المقبلة مرتبطاً بمدى استعداد واشنطن وطهران لاحتواء التصعيد، أو الانتقال إلى جولة جديدة من العمليات العسكرية التي قد تزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط.




