الخميس 10 سبتمبر 2026 | 02:29 م

رويترز: جماعة الحوثي تقترب من بسط سيطرتها على مضيق باب المندب


 ذكرت أربعة مصادر عسكرية في الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران سيطرت اليوم الخميس، على مدينة المخا الساحلية التاريخية، وهو ما يمنحها نفوذا أكبر على مضيق باب المندب، أحد أهم مسارات الشحن العالمية.
وقالت المصادر الحكومية لـ«رويترز»، إن الحوثيين يشنون هجمات ‌على جزر حنيش الاستراتيجية في البحر الأحمر. وأضافت أن قوات الحكومة وحلفاءها ينتقلون جنوبا إلى مدينة ذوباب الواقعة مباشرة على المضيق قبالة جزيرة بريم.
وقالت المصادر إن السيطرة على ذوباب والجزيرة أمر ضروري للسيطرة على المضيق.
وشهدت الأيام القليلة الماضية تصاعدا في القتال بين حلفاء السعودية في اليمن تحت لواء الحكومة المعترف بها دوليا والحوثيين، مما فتح جبهة حرب ثانية في الحرب على إيران ويهدد إمدادات الطاقة العالمية.
وأوقفت هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة في اليمن عام 2022 إلى حد كبير حربا استمرت سنوات، لكنها لم تؤد إلى تسوية دائمة، فيما يهدد أحدث قتال بالعودة إلى حرب شاملة.
ومضيق باب المندب، الذي يعرف أيضا باسم باب الدموع نظرا لخطورة الملاحة فيه، هو البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، حيث يقع بين اليمن في شبه الجزيرة العربية وجيبوتي ⁠وإريتريا على الساحل الأفريقي؛ مما يجعله مكسبا استراتيجيا كبيرا للحوثيين الذين يسيطرون على المناطق الأكثر كثافة سكانية في اليمن ومعظم أنحاء الشمال.
ويمثل المضيق واحدا من أهم الممرات العالمية لنقل النفط الخام والوقود من منطقة الخليج إلى البحر المتوسط عبر قناة السويس أو خط أنابيب سوميد على ساحل البحر الأحمر المصري، كما يشكل ممرا للسلع المتجهة إلى آسيا، مثل النفط الروسي.
ومن شأن إغلاق هذا الممر أن يعزل دول الخليج المنتجة للنفط، مثل السعودية ذات القوة العظمى في مجال الطاقة، عن طرق الشحن الرئيسية، وذلك بعدما أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز الذي يُعد الشريان البحري الرئيسي لنقل إمدادات الطاقة بين آسيا وأوروبا.
ويأتي تصاعد الصراع في اليمن بينما نفذت إيران والولايات المتحدة أكبر موجة معلنة من الهجمات المتبادلة على الملاحة في منطقة الخليج منذ اندلاع الحرب في فبراير شباط.
قال قائد عسكري متحالف مع القوات الحكومية اليمنية اليوم، إنه أصدر توجيهات لمجموعته على الساحل الغربي لإنشاء مركز قيادة بديل في موقع آمن.
وكانت تعليمات طارق صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، مؤشرا آخر على أن الحوثيين يدفعون قوات المقاومة الوطنية اليمنية بعيدا عن الغرب.
وقالت مصادر سعودية وباكستانية وإيرانية إن باكستان نقلت تحذيرا سعوديا إلى إيران لكبح الحوثيين في اليمن بعد تصعيدهم الهجمات على المملكة، ‌في مسعى لمنع ⁠تفاقم الأزمة.
وأكد مسئول إيراني كبير أن باكستان نقلت الرسالة إلى طهران أمس الثلاثاء، وكان ردها أن «إيران لا تسيطر على الحوثيين».
لكن مصدرين إيرانيين قالا إن طهران طلبت من الحوثيين الأسبوع الماضي شن هجمات على السعودية، ووعدتهم بتمويل وأسلحة إضافية، بينما سافر عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن للمساعدة في تنسيق الهجمات.
وجماعة الحوثي حركة عسكرية وسياسية ودينية تحكم معظم مناطق شمال غرب اليمن، وعطلت التجارة العالمية وأسواق الطاقة عبر هجمات على سفن الشحن وناقلات النفط في البحر الأحمر.
وبدأت الجماعة إطلاق النار على السفن وإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل في نوفمبر 2023، قائلة إنها تتحرك دعما للفلسطينيين خلال حرب إسرائيل على غزة التي بدأت في ⁠الشهر السابق لهذا التاريخ.
واستأنفت الجماعة الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر، وكذلك على السعودية، هذا العام ردا على حرب الولايات المتحدة على إيران.
وتشير بيانات الحكومة اليمنية إلى مغادرة مئات النساء والأطفال المخا اليوم إلى محافظتي لحج وعدن الخاضعتين لسيطرة الحكومة المدعومة من السعودية، بحثا عن مأوى بعد فقدان أقارب لهم في القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية.
وفي مناطق من محافظتي تعز والحديدة، نزح أكثر من 20 ألف شخص بسبب الاشتباكات ⁠خلال الأسبوعين الماضيين.
وقال الحوثيون أمس الأربعاء إن ضربات سعودية استهدفت محافظات الجوف ومأرب وصعدة الواقعة على الحدود مع المملكة، إضافة إلى محافظتي تعز جنوبا والحديدة المطلة على البحر الأحمر. وتشكل الحديدة أحد أهم معاقل الحوثيين وقاعدة رئيسية لحملتهم الأوسع لاستهداف حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي. ولم تصدر السعودية تأكيدا بشأن هذه الضربات.
وقالت السعودية إن الحوثيين صعدوا هجماتهم على المملكة في الأيام القليلة الماضية، ⁠مما أسفر عن إصابة 73 شخصا بينهم نساء وأطفال، بعد استهداف مواقع مدنية واقتصادية في الجنوب.
وفي 2014، سيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء، ودفعوا الحكومة المعترف بها دوليا جنوبا باتجاه عدن.
وقادت السعودية تدخلا عسكريا ضد الحوثيين في 2015، خشية تنامي النفوذ الإيراني في اليمن والفوضى على حدودها، بهدف طرد الجماعة واستعادة الحكومة.
وأشعلت الحرب الأهلية التي ترتبت على ذلك واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، وأدت إلى قتال ضار استمر لسنوات وغارات جوية مدمرة شنتها السعودية وشركاؤها في التحالف، ومن بينهم الإمارات.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6329 جنيه مصري
سعر الدولار 50.87 جنيه مصري
سعر الريال 13.46 جنيه مصري
Slider Image