الإمارات: الحل العسكري لن ينهي حرب السودان.. وندعو لمسار سياسي وانتقال مدني مستقل
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن الحرب المستمرة في السودان لا يمكن حسمها بالوسائل العسكرية، مشددة على أن إنهاء الصراع يتطلب التوصل إلى حل سياسي يقود إلى سلام مستدام، ويفتح الطريق أمام انتقال مدني مستقل بعيدًا عن نفوذ الأطراف المسلحة والمتنازعة.
وجددت أبوظبي دعوتها إلى تغليب الحلول السياسية، ودعم عملية انتقال مدني شاملة ومستقلة تستجيب لتطلعات الشعب السوداني، معتبرة أن المسار السياسي يمثل الخيار الأكثر قدرة على إنهاء الحرب ووضع أسس للاستقرار في البلاد.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه المعارك بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، والتي خلفت أزمة إنسانية واسعة النطاق، مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح ملايين السودانيين من مناطقهم.
وترى الإمارات أن استمرار العمليات العسكرية لا يمهد الطريق أمام تسوية سياسية مستقرة، داعية إلى وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتهيئة بيئة مناسبة لإطلاق عملية سياسية مستقلة لا تخضع لسيطرة أو هيمنة أي من طرفي النزاع.
وأكدت أبوظبي، في مواقف سابقة أمام الأمم المتحدة، أن مستقبل السودان يجب أن يحدده الشعب السوداني، مشددة على ضرورة أن تكون مؤسسات الحكم المقبلة مدنية ومستقلة وغير خاضعة لأي طرف من أطراف الصراع.
وشددت الإمارات على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، يعقبها إطلاق مسار سياسي وانتقالي يستند إلى تطلعات السودانيين، مع التأكيد على رفض تحويل مستقبل البلاد إلى رهينة للصراع العسكري أو الجماعات المسلحة.
ويتزامن الموقف الإماراتي مع تحركات دولية متزايدة تهدف إلى الضغط من أجل إنهاء الحرب، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان.
وفي هذا السياق، صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الجمعة، على تمديد حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور لمدة شهر، بالتزامن مع استمرار المناقشات بشأن مقترح أمريكي لتوسيع نطاق الحظر ليشمل كامل الأراضي السودانية.
وتؤكد الإمارات أن الوصول إلى سلام مستدام في السودان يتطلب أولًا وقف القتال، ثم إطلاق عملية سياسية مستقلة تضع مصلحة الشعب السوداني في مقدمة أولوياتها، إلى جانب إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مدنية.
وترى أبوظبي أن هذه الخطوات تمثل الطريق نحو إنهاء حالة الصراع المستمرة، واستعادة الاستقرار، وتهيئة الظروف أمام انتقال سياسي يضمن للسودانيين تقرير مستقبل بلادهم بعيدًا عن هيمنة السلاح.





