الأمم المتحدة: 3 آلاف نازح يصلون من اليمن إلى جيبوتي وسط تصاعد القتال
أعلنت الأمم المتحدة وصول نحو 3 آلاف شخص من اليمن إلى جيبوتي خلال الأيام الماضية، بعد فرارهم من مناطق تشهد تصعيدًا عسكريًا متزايدًا في الساحل الغربي لليمن، وسط مخاوف من استمرار تدفق النازحين خلال الفترة المقبلة.
وقالت ساندري ديسامور، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جيبوتي، إن ما يقرب من 3 آلاف شخص خاضوا رحلة بحرية خطرة عبر المضيق باستخدام قوارب صغيرة، موضحة أن القادمين شملوا يمنيين ومهاجرين ولاجئين من جنسيات أخرى.
وأضافت ديسامور، في بيان صادر عن المفوضية، أن الوافدين الجدد تحدثوا عن ظروف صعبة عاشوها قبل مغادرة اليمن، من بينها القصف المفاجئ ونيران المدفعية وإطلاق النار، إلى جانب حالة مستمرة من الخوف على حياتهم وحياة أفراد أسرهم.
وأوضحت أن كثيرًا من الأسر اضطرت إلى التحرك سريعًا هربًا من مناطق القتال، حيث سارعت الأمهات إلى جمع أطفالهن وما استطعن حمله قبل مغادرة منازلهم، مشيرة إلى أن بعض القادمين وصلوا إلى جيبوتي دون أفراد من عائلاتهم، بينما وصل آخرون للمرة الثانية بعد أن سبق لهم الفرار من اليمن خلال الأزمة التي شهدتها البلاد عام 2015.
وتزامن هذا النزوح مع تصاعد حدة المواجهات في اليمن، خاصة في المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر، ما دفع المزيد من السكان إلى البحث عن مناطق أكثر أمنًا خارج البلاد، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وازدياد صعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية.
وأشارت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن المفوضية والحكومة الجيبوتية تستعدان لاحتمال وصول ما لا يقل عن 10 آلاف لاجئ إضافي نتيجة استمرار التصعيد في اليمن.
وأكدت أن الضغوط بدأت بالفعل في الظهور على الخدمات الأساسية في جيبوتي، خاصة خدمات الإيواء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم، مع تزايد أعداد الوافدين الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.
وتواجه الاستجابة الإنسانية في جيبوتي تحديات مالية أيضًا، إذ أوضحت ديسامور أن عمليات المفوضية في البلاد لم تحصل سوى على 15% من التمويل المطلوب، رغم أن هذه العمليات تشمل تقديم الدعم للاجئين الموجودين بالفعل، ومن بينهم القادمون من اليمن وإريتريا والصومال.
وتعكس أزمة التمويل حجم الضغوط التي تواجهها الجهات الإنسانية في جيبوتي، التي تستقبل منذ سنوات أعدادًا من اللاجئين والمهاجرين الفارين من الأزمات والصراعات في منطقة القرن الأفريقي واليمن.
وفي سياق جهود إنقاذ القادمين عبر البحر، أوضحت ديسامور أن خفر السواحل الجيبوتي يعمل على مساعدة القوارب التي تواجه صعوبات أثناء الرحلة، من خلال تزويدها بالوقود وسحبها إلى مناطق آمنة، وذلك في ظل أزمة الوقود التي تعاني منها مناطق في اليمن.
وأضافت أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تجري مباحثات مع الحكومة الجيبوتية بشأن سبل مختلفة لتقديم المساعدة للنازحين واللاجئين، وضمان وصولهم إلى الشواطئ الجيبوتية بأمان، ثم توفير الخدمات والدعم اللازمين لهم.
ويأتي وصول آلاف النازحين إلى جيبوتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع تداعيات الصراع في اليمن على المدنيين وحركة النزوح عبر البحر الأحمر، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية في المناطق الساحلية.
وتسعى الجهات الإنسانية إلى الاستعداد لموجات نزوح جديدة، في ظل توقعات بوصول أعداد إضافية خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي قد يزيد الضغط على البنية الأساسية والخدمات الإنسانية في جيبوتي، ويضاعف الحاجة إلى تمويل دولي عاجل لدعم عمليات الإغاثة والاستجابة للوافدين الجدد.

.jpg)



.jpg)
