وزير الري من معرض «صحارى»: التكنولوجيا والابتكار والشراكة مع القطاع الخاص لتعظيم الاستفادة من كل نقطة مياه
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في افتتاح فعاليات معرض «صحارى»، بحضور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والنائب هشام الحصري عضو مجلس النواب، وهاني خفاجي مدير عام شركة إنفورما مصر، إلى جانب عدد من السفراء والمستثمرين وممثلي الشركات والخبراء والمزارعين والشباب ورواد الأعمال.
وأكد الدكتور هاني سويلم أن التكامل بين قطاعات المياه والزراعة والتكنولوجيا والاستثمار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتعظيم الاستفادة من كل نقطة مياه، مشيرًا إلى أن معرض «صحارى» يمثل منصة متكاملة تجمع مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في تحويل الابتكار والشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمزارعين إلى حلول ومشروعات واستثمارات حقيقية على أرض الواقع.
وأوضح وزير الري أن مصر تواجه تحديات متزايدة في مجال الموارد المائية، في ظل الزيادة السكانية والتغيرات المناخية، لافتًا إلى تراجع نصيب الفرد من المياه من نحو 2000 متر مكعب سنويًا خلال ستينيات القرن الماضي إلى نحو 472 مترًا مكعبًا حاليًا، بالتزامن مع وصول عدد السكان إلى نحو 120 مليون نسمة والتوسع المستمر في المشروعات التنموية بمختلف أنحاء الجمهورية.
وأشار سويلم إلى أن وزارة الموارد المائية والري تعمل على توفير الاحتياجات المائية لمختلف القطاعات والمنتفعين بكفاءة، بالتوازي مع التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد المائية، مؤكدًا أن توفير تقنيات الري والزراعة الحديثة أصبح ضرورة لترشيد استهلاك المياه وتعظيم الإنتاجية من وحدة الأرض والمياه.
ولفت إلى أن رؤية «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0» تستند إلى التعامل مع المياه باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في منظومة التنمية، مع توظيف التكنولوجيا والبحث العلمي والابتكار في إدارة الموارد المائية، من خلال النماذج الرياضية والتطبيقات الرقمية وصور الأقمار الصناعية والطائرات دون طيار، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأكد وزير الري أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الماضية تقدمًا ملحوظًا في تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، خاصة من خلال التوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، ومن بينها محطات الدلتا الجديدة وبحر البقر والمحسمة، والتي تضيف مجتمعة نحو 4.8 مليار متر مكعب سنويًا من المياه المعالجة إلى المنظومة المائية، بما يدعم خطط التنمية الزراعية والأمن الغذائي، خاصة في شمال ووسط سيناء والدلتا الجديدة.
كما أشار الدكتور سويلم إلى جهود الدولة في تعزيز الحوكمة والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بملف المياه، من خلال المجلس القومي للمياه برئاسة رئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا أهمية المشاركة المجتمعية والتواصل المباشر مع المزارعين.
وأوضح أن الوزارة تتوسع في تشكيل روابط مستخدمي المياه على مستويات المساقي والمراكز والمحافظات، وصولًا إلى مستوى الجمهورية، بما يعزز مشاركة المنتفعين في إدارة الموارد المائية ويدعم كفاءة استخدام المياه وتحقيق أهداف التنمية الزراعية.
وشدد سويلم على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمزارعين والباحثين ورواد الأعمال، بما يتيح الاستفادة من التطور التكنولوجي والبحث العلمي في مواجهة تحديات المياه، وتحويل الأفكار والابتكارات إلى تطبيقات ومشروعات تسهم في تحقيق الأمن المائي والغذائي لمصر.






