فلسطين تحذر من تحويل الضفة إلى «معسكرات اعتقال» وتطالب الأمم المتحدة بإجراءات عاجلة
حذرت السلطة الفلسطينية، الثلاثاء، من تصاعد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، متهمة إسرائيل بتحويل عدد من المدن والبلدات والمخيمات إلى ما وصفته بـ«معسكرات اعتقال جماعية»، عبر إقامة بوابات حديدية وحواجز على مداخل التجمعات السكنية.
وقال حسين الشيخ، نائب رئيس دولة فلسطين، في بيان، إن المجتمع الدولي مطالب بالتدخل من أجل «حماية الشعب الفلسطيني من العنصرية والتطهير العرقي»، داعيًا الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات وقرارات ملزمة لوقف الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وجاءت تصريحات الشيخ بالتزامن مع انطلاق المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة قادة الدول الأعضاء وكبار المسؤولين.
وأكد نائب الرئيس الفلسطيني أن الاكتفاء بالبيانات والإدانات لن يؤدي إلى وقف ما وصفها بـ«جرائم الاحتلال»، مطالبًا المجتمع الدولي بالانتقال إلى خطوات عملية تدعم بقاء الفلسطينيين في أرضهم، واتخاذ «إجراءات صارمة ورادعة» لوقف الإجراءات الإسرائيلية.
وتأتي تصريحات الشيخ بعد إقامة الجيش الإسرائيلي بوابات حديدية جديدة عند مداخل عدد من البلدات الفلسطينية شمالي الضفة الغربية، في إطار القيود المفروضة على حركة السكان. وتشير بيانات فلسطينية إلى وجود أكثر من 916 حاجزًا وبوابة عسكرية في الضفة الغربية، من بينها 243 بوابة أُقيمت منذ 7 أكتوبر 2023.
وأفادت الأمم المتحدة، في تقرير حديث، بأن القيود على الحركة وعمليات الإغلاق أثرت على الوصول إلى الخدمات الأساسية، بينها الرعاية الصحية والتعليم والمياه، بينما تواصلت العمليات العسكرية وأعمال العنف والاستيطان وما ترتب عليها من أضرار ونزوح في عدد من مناطق الضفة الغربية.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت التوترات في الضفة الغربية، مع استمرار عمليات الاعتقال والاقتحامات وفرض القيود على الحركة، إلى جانب أعمال عنف ينفذها مستوطنون وفق تقارير فلسطينية وأممية.
وتتهم القيادة الفلسطينية إسرائيل باتخاذ إجراءات على الأرض من شأنها تغيير الواقع في الضفة الغربية وعرقلة فرص إقامة دولة فلسطينية، بينما تقول إسرائيل إن إجراءاتها الأمنية مرتبطة بمنع الهجمات والتعامل مع التهديدات الأمنية.
وتظل قضية الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، إلى جانب مستقبل الدولة الفلسطينية، من أبرز الملفات المطروحة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل استمرار الخلافات الدولية بشأن سبل إنهاء الصراع وتحقيق تسوية سياسية.




