الأمن المائي لمصر خط أحمر والنيل قضية وجود.. رسائل قوية من أبو العينين داخل أروقة الأمم المتحدة بنيويورك
شارك النائب محمد أبو العينين الرئيس الشرفي لبرلمان دول البحر المتوسط، في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بمداخلات مهمة خلال الجلسات في نيويورك، تؤكد ثوابت السياسة المصرية تجاه مختلف القضايا، حيث أكد أبو العينين أن الأمن المائي لمصر خط أحمر، وهناك حدود لا يمكن تجاوزها مع مصر، وأن النيل حياة المصريين، ومصر لن تتسامح في أمنها المائي وحقها في الوجود، مشيرا إلى أن 10 سنوات من المفاوضات لم تؤد إلي نتيجة في أزمة السد بسبب التعنت الإثيوبي، مطالبا الأمم المتحدة بدعم حقوق 110 ملايين مصري، و50 مليون سوداني بقضية المياه، كما دعا أبوالعينين إلى وضع أطر وتشريعات واضحة لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا ضرورة توجيه هذه التكنولوجيا بما يحقق المنفعة للبشرية ويحافظ على مصالح الإنسان.
تشريعات للذكاء الاصطناعي
وأكد أبو العينين، خلال مشاركته في جلسة حول الذكاء الاصطناعي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ضرورة توظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية وتحقيق المنفعة للناس، مع مواجهة أي استخدامات للتكنولوجيا يمكن أن تتعارض مع مصالح الإنسان.
وأشار إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض ضرورة وضع قواعد تنظم استخداماتها، بما يحقق الاستفادة من إمكاناتها مع التعامل مع التحديات المرتبطة بها.
التطور التكنولوجي
طالب النائب محمد أبو العينين الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي، الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني بالتحرك بشكل فوري نحو صياغة تشريعات تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذا الملف أصبح من أبرز القضايا التي تواجه البشرية في المرحلة الراهنة.
وشدد أبو العينين على أهمية أن تواكب التشريعات سرعة التطور التكنولوجي، بما يضمن وجود إطار واضح للتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها بصورة تحقق أهداف التنمية وتخدم الإنسان.
وأشار أبوالعينين، إلى أن التطور في مجال الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على التكنولوجيا فقط، وإنما يمتد إلى المعرفة والخبرات الفنية المرتبطة بها، وهو ما يجعل التعامل مع هذا الملف بحاجة إلى رؤية واضحة تواكب سرعة التغيرات المتلاحقة.
وشدد على أهمية أن تتعامل المؤسسات الدولية والبرلمانات مع التطورات الجديدة بصورة عملية، بدلًا من الاكتفاء بالنقاشات والاتفاقات، بما يسمح بتحويل الرؤى المطروحة إلى إجراءات فعلية.
مصر تمد يدها للسلام
كما أكد النائب محمد أبو العينين خلال جلسة برئيس مجموعة أفريقيا بالأمم المتحدة حول سد إثيوبيا، أن مصر تمد يدها للسلام والتعاون في التعامل مع أزمة السد الإثيوبي، مشددًا على أن الهدف هو تحقيق التنمية للدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) دون أن تكون تنمية طرف على حساب حقوق طرف آخر.
وأشار أبو العينين، خلال كلمته، إلى أن إثيوبيا تحتاج إلى التنمية، بينما تحتاج مصر والسودان إلى المياه، مؤكدًا أن الحل لا يتمثل في أن ينتصر طرف على طرف آخر.
الأمن المائي خط أحمر لمصر
و أكد أبو العينين أن الأمن المائي لمصر خط أحمر، وأن هناك حدودًا لا يمكن تجاوزها، وأن مصر لن تتسامح مع حقها في الوجود، وأمنها المائي، فالنيل بالنسبة للمصريين يعني الحياة.
وتابع أبو العينين: “مصر وهي تتمسك بالتفاوض والقانون الدولي والحلول السلمية؛ تؤكد حقها الكامل في حماية أمنها المائي وحقوقها ومقدرات شعبها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي، فحق مصر في حماية شعبها وأمنها المائي يستند إلى قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك ما تقرره المادة 51 بشأن حق الدول في الدفاع عن النفس”.
مصر تحمي حقوقها المائية
وأوضح النائب محمد أبو العينين، أن مصر لا تسعى إلى المواجهة، وإنما تريد الوصول إلى حل عادل وملزم يحفظ حقوق الدول الثلاث، مؤكدًا أن مصر تتمسك بالتفاوض والقانون الدولي والحلول السلمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوقها المائية وأمنها المائي.
وشدد أبو العينين على ضرورة أن يكون نهر النيل جسرًا للتنمية والتكامل بين الدول، وليس أداة لفرض الهيمنة أو الإضرار بالآخرين، داعيًا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وعادل، يقوم على المصالح المشتركة واحترام قواعد القانون الدولي.
حصة مياه نهر النيل كما هي
وأشار أبو العينين أن عدد سكان مصر تضاعف 4 مرات خلال العقود الماضية، بينما ظلت حصتها من مياه النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب ثابتة لأكثر من 70 عامًا ، وهذه النسبة لا تمثل سوى أقل من 3 % من إجمالي الموارد المائية في حوض النيل، المقدرة بنحو 1600 مليار متر مكعب، بينما تمتلك إثيوبيا وحدها موارد مائية تقدر بـ 900 مليار متر مكعب .
وشدد أبو العينين على ضرورة أن يكون نهر النيل جسرًا للتنمية والتكامل بين الدول، وليس أداة لفرض الهيمنة أو الإضرار بالآخرين، داعيًا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وعادل، يقوم على المصالح المشتركة واحترام قواعد القانون الدولي.
وأوضح أبو العينين أنه رغم ذلك لم تقف مصر مكتوفة الأيدي أمام تحدياتها المائية بل أصبحت من الدول الرائدة عالميًا في إعادة استخدام المياه وترشيدها وتعظيم الاستفادة من كل قطرة إلي جانب التوسع في تحلية المياه وتطوير نظم الرى وإعادة تأهيل شبكا المياه.
مياه النيل قضية وجود
وقال أبو العينين خلال مشاركته في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك: « لا يوجد مصدر أخر يعوض فقدان مياه النيل، قضية سد إثيوبيا بالنسبة لمصر تتجاوز مفهوم الأمن القومي التقليدي، إنها قضية وجود .. مصر ليست ضد التنمية في إثيوبيا لكن التنمية لا يمكن أن تتحول إلي حق يهدد حق دولة أخري في الحياة، فكما نحترم حق أثيوبيا في التنمية نطالبها باحترام حق مصر في الحياة ولا يوجد تعارض بين الأمرين».
واستكمل أبو العينين: « المشكلة ليست في قيام إثيوبيا ببناء السد، وإنما في قيامها بذلك بإجراء أحادي ومحاولتها فرض الامر الواقع على مصر والسودان وتعاملها مع نهر النيل كنهر وطني تسعي للسيطرة عليه وليس نهر دولي عابر للحدود يتعين التعاون بين دوله واحترام مبادئ القانون الدولي وفي مقدمتها عدم الاضرار والتعاون والإخطار المسبق والتشاور».
وأكد النائب محمد أبو العينين الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي، أن مصر لم تطلب وقف التنمية في إثيوبيا، وإنما طلبت الوصول إلي اتفاق قانوني ملزم وعادل يحقق مصالح الدول الثلاث، أكثر من 10 سنوات من المفاوضات لم تؤد إلي نتيجة بسبب التعنت الأثيوبي ومحاولات فرض الأمر الواقع ورفض مبدأ وجود اتفاق ملزم، ولقد توسطت الولايت المتحدة والبنك الدولي وتم التوصل إلي اتفاق شاركت الدول الثلاث في صياغته ووقعته مصر و وافقت السودان لكن لم تحضر اثيوبيا مراسم التوقيع في اللحظة الأخيرة.
واستكمل النائب محمد أبو العينين قائلا: « لقد وصلنا إلى نقطة تتطلب إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الأزمة من خلال اتفاق قانوني ملزم وعادل، ندعو إثيوبيا للعودة إلي طاولة المفاوضات بروح مختلفة تقوم على المصالح المشتركة لا فرض الأمر الواقع، وعلى احترام القانون الدولي لا الإجراءات الأحادية، نريد أن يكون النيل جسرًا للتنمية والتكامل، وليس أداة لفرض الهيمنة أو الإضرار بالآخرين».






-5.jpg)