الأوقاف: خطة شاملة لترميم مساجد آل البيت والآثار والحفاظ على هويتها المعمارية
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لترميم وتطوير مساجد آل البيت والمساجد الأثرية في القاهرة والمحافظات، في إطار مشروع يستهدف الحفاظ على التراث التاريخي والحضاري لمصر، مع الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمصلين والزائرين.
وأوضح رسلان أن الوزارة انتهت من أعمال الترميم والتطوير الشامل لعدد من مساجد آل البيت، من بينها مساجد الإمام الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة، بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير تضمنت تجديد الفرش وتركيب اللوحات الإرشادية، إلى جانب التعاون مع مؤسسة «مساجد» لتوفير خدمات الأمن والصيانة والنظافة، بما يضمن استدامة التشغيل.
وأضاف أن مسجد السيدة عائشة شهد أعمال صيانة وترميم شاملة، من خلال تبرع كامل من مؤسسة «مودة»، وتحت الإشراف الهندسي والفني لوزارتي الأوقاف والسياحة والآثار، فيما تم تطوير وإعادة إنشاء مسجد السيدة رقية بشارع الأشراف بالتعاون مع جهاز القاهرة التاريخية التابع لوزارة الإسكان.
وأشار إلى أن أعمال التطوير تتواصل حاليًا في مسجد السيدة حورية بمحافظة بني سويف، بالشراكة مع مؤسسة «مساجد»، بينما تم إدراج مسجد سيدي محمد الأنوار بشارع الأشراف، بما يضمه من ضريح ومسجد أثري، ضمن المشروعات المقرر بدء أعمال ترميمها بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار.
ولفت المتحدث باسم وزارة الأوقاف إلى أن خطة الوزارة تشمل كذلك عددًا كبيرًا من المساجد الأثرية بمختلف المحافظات، حيث تم الانتهاء من أعمال الترميم والصيانة في عدد من المساجد، من بينها مسجد الغوري ومسجد المسبح باشا، إلى جانب إدراج مساجد أخرى ضمن خطط الترميم، ومنها مسجد الجوهرية «جوهرة اللالا» بالقاهرة، ومسجد العباسي بشبين الكوم، ومسجد المرسي أبو العباس بالإسكندرية.
وأكد رسلان تشكيل لجان متخصصة لحصر احتياجات المساجد الأثرية وتحديد أعمال التدخل العاجلة اللازمة لدرء الخطورة، مع إدراج تلك المساجد بصورة دورية ضمن خطط الصيانة السنوية.
وأوضح أن تنفيذ مشروعات الترميم والتطوير يعتمد على تكامل جهود مؤسسات الدولة مع مؤسسات المجتمع المدني، من خلال إتاحة المجال للجمعيات والمؤسسات المتخصصة، وفي مقدمتها مؤسستا «مساجد» و«مودة»، للمشاركة في تنفيذ المشروعات، سواء من خلال التبرع الكامل أو الشراكة والمساهمة في التمويل والتنفيذ وفق بروتوكولات تعاون رسمية.
وأضاف أن دور مؤسسات المجتمع المدني يمتد إلى مرحلة ما بعد التطوير، من خلال المشاركة في إدارة وتشغيل المساجد وتوفير خدمات الأمن والنظافة والصيانة، بينما تتولى وزارة الأوقاف توفير التمويل والرعاية والمخصصات اللازمة، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار فيما يتعلق بالجوانب الفنية للمساجد الأثرية، وإعداد المقايسات والإشراف على أعمال الترميم والتدخلات اللازمة.
وأشار إلى أن برنامج العمل الحالي يضم عددًا من مساجد آل البيت والمساجد الأثرية في القاهرة والمحافظات، حيث تتواصل الأعمال في مسجد السيدة حورية ببني سويف، إلى جانب الاستعداد لبدء ترميم مسجد سيدي محمد الأنوار بشارع الأشراف.
وأوضح أن مسجد الجوهرية «جوهرة اللالا» بدرب اللبانة لا يزال ضمن أعمال الترميم والصيانة، بينما انتهت أعمال الصيانة والترميم في مسجد سارية الجبل بقلعة صلاح الدين، وتم تسليمه ابتدائيًا، في حين ينتظر مسجد السلحدار بشارع المعز توفير الاعتماد المالي اللازم لبدء التنفيذ، بعد الانتهاء من إعداد المقايسة التثمينية.
وتشمل الأعمال الجارية والمخطط لها بالمحافظات عددًا من المساجد الأثرية، من بينها مسجد البرلسي «عبد الله العمري» ومسجد أبو المكارم بمركز فوه في كفر الشيخ، ومسجد عز الرجال بطنطا، ومسجد المرسي أبو العباس بالإسكندرية، إضافة إلى مسجد الأحمدي «مرزوق الأحمدي» ومسجد ابن بغداد ومسجد زاوية الشريف ومسجد القاضي حسين بالغربية، ومسجد العباسي بشبين الكوم في المنوفية، ومسجد الحبشي بدمنهور في البحيرة، ومسجد عثمان بك الأثري بجرجا، ومسجد جلال الدين أبو القاسم الأثري بطهطا في سوهاج.
وشدد المتحدث الرسمي على أن أعمال التطوير تراعي تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية الأثرية والمعمارية للمساجد وتوفير الخدمات الحديثة للمصلين والزائرين، مؤكدًا الالتزام بالحفاظ على النقوش والزخارف والأشغال الخشبية والرخامية وجميع العناصر المسجلة أثريًا.
وأوضح أن أعمال الترميم تستخدم مواد تتوافق مع طبيعة الأثر وتكون معتمدة من الجهات المختصة بوزارة السياحة والآثار، مع عدم إجراء أي تغييرات تمس الهوية التاريخية أو المعمارية للمساجد.
وأضاف أن التطوير يشمل كذلك تحديث منظومة الخدمات، من خلال شبكات إضاءة حديثة لإبراز العناصر المعمارية، وأنظمة صوتية متطورة، وكاميرات مراقبة وأنظمة إنذار وحماية، إلى جانب أنظمة تكييف مركزية في بعض المساجد الكبرى، يتم تنفيذها بما لا يؤثر على الرؤية البصرية للأثر.
وأكد رسلان أن الوزارة تراعي أيضًا معايير الاستدامة وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، من خلال استخدام أنظمة إضاءة موفرة للطاقة، وتركيب أدوات وقطع موفرة للمياه في أماكن الوضوء ودورات المياه.
واختتم بالتأكيد على أن خطة التطوير لا تقتصر على الانتهاء من أعمال الترميم، وإنما تمتد إلى التشغيل والصيانة المستمرة، من خلال الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، وفي مقدمتها مؤسسة «مساجد»، لتوفير خدمات الأمن والنظافة والصيانة، بما يحافظ على المساجد ويضمن استدامة كفاءتها ومستوى الخدمات المقدمة بها.





-35.jpg)
