الخميس 1 أكتوبر 2026 | 01:07 م

وزير الصحة: 60 مليون مواطن استفادوا من المبادرات الرئاسية.. والوقاية محور تطوير المنظومة

شارك الان

 أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن تطوير المنظومة الصحية في مصر شهد توسعًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى إجراء الكشف الطبي على نحو 60 مليون مواطن، واكتشاف وعلاج 4 ملايين مصاب بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي» بالمجان، إلى جانب القضاء على قوائم الانتظار والتوسع في برامج الكشف المبكر عن الأمراض.

وقال عبدالغفار، خلال جلسة حوارية حول ملف الصحة والسكان بعنوان «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟» بمشاركة ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، إن الدولة نجحت في تحويل عدد من المبادرات الصحية من أنشطة مؤقتة إلى مبادرات صحية عامة مستمرة ومستدامة، بتمويل متزايد ومدرج سنويًا في موازنة الدولة، موضحًا أن عدد المبادرات الرئاسية الرئيسية وصل إلى 16 مبادرة، تحت إدارة متخصصة داخل وزارة الصحة والسكان.

وأوضح أن هذه المبادرات أسهمت في توسيع نطاق الكشف المبكر عن الأمراض، ومن بينها السمنة والتقزم لدى الأطفال، وسرطان الثدي، إلى جانب التوسع في الكشف عن الأمراض المزمنة، بما يعكس التحول في فلسفة العمل الصحي من انتظار إصابة المواطن بالمرض إلى استباق المرض والوقاية منه والتدخل المبكر.

وأشار إلى أن الدولة نجحت كذلك في التغلب على مركزية الخدمات الصحية، فلم يعد المواطن مضطرًا إلى السفر إلى القاهرة لإجراء العديد من الجراحات والتدخلات الطبية الدقيقة، مثل القسطرة أو تغيير المفاصل، حيث أصبحت هذه الخدمات متاحة في محافظات مختلفة، من بينها الإسكندرية وأسوان والأقصر وسوهاج وبورسعيد.

وأكد أن تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل يجري تدريجيًا وفق معايير جودة تستهدف ضمان تقديم خدمة صحية متميزة للمواطنين، بما يدعم تحقيق العدالة والمساواة في الحصول على الخدمات الصحية، ويقرب الخدمة الطبية المتخصصة من المواطنين في مختلف المحافظات.

وقال عبدالغفار إن هذا التطور يمثل جزءًا من تحول أكبر في فلسفة الدولة تجاه القطاع الصحي، بعدما كان التركيز في السابق منصبًا بصورة أكبر على التعامل مع المرض بعد حدوثه، وزيادة أعداد المستشفيات والأجهزة والأدوية، مشيرًا إلى أن نحو 70% من موازنة الصحة كانت توجه للأدوية.

وأضاف أن المنظومة الحالية تركز بصورة أكبر على الوقاية واستباق المرض من خلال المسوح والإجراءات الوقائية التي تستهدف اكتشاف الأمراض في مراحل مبكرة، مثل السكر وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأورام، بما يتيح التدخل في الوقت المناسب ويحد من المضاعفات والأعباء الصحية والاقتصادية.

وأشار إلى أنه تم عقد ورش تشاورية وحوار مجتمعي وإطلاق استبيان إلكتروني لاستطلاع آراء المتخصصين وغير المتخصصين، إلى جانب إطلاق «الخطة الاستراتيجية للصحة» في عام 2024، وتشكيل هيكل عام داخل الوزارة لمتابعة تنفيذها في مختلف محافظات الجمهورية.

ولفت إلى الاستعانة بنحو 55 جهة ودولة متقدمة ومؤسسة دولية، بهدف التأكد من توافق ما يتم تنفيذه في مصر مع الاتجاهات العالمية في مجال الصحة، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في تطوير الخدمات.

وتطرق إلى قضية ارتفاع معدلات الولادات القيصرية، موضحًا أن النسبة في مصر، وفقًا للأرقام التي عرضها خلال الجلسة، تصل إلى نحو 80%، أي ما يقرب من 800 ألف حالة من كل مليون ولادة، بينما يتراوح المعدل العالمي بين 22 و23%، مؤكدًا أن هذا الملف يحتاج إلى تدخل شامل لا يقتصر على الأطباء وحدهم.

وأضاف أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب تغيير ثقافة الأسرة ووالدة الفتاة والمرأة نفسها، إلى جانب دور الطبيب، فضلًا عن تعزيز المتابعة والرقابة على مقدمي الخدمة، خاصة في القطاع الخاص، لضمان الالتزام بالضوابط والمعايير المنظمة.

وشدد عبدالغفار على أن الاستثمار في صحة المواطنين، والانتقال إلى الوقاية والكشف المبكر، وتوسيع نطاق إتاحة الخدمات الصحية، بالتوازي مع التعامل مع التحديات السكانية، يمثل مسارًا رئيسيًا لتعزيز جودة حياة المصريين ورفع إنتاجية الإنسان وتحويل الزيادة السكانية إلى عنصر داعم للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

استطلاع راى

من وجهة نظرك.. هل فصل الطالب سنة كاملة بسبب تصوير المعلم قرار مناسب؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6274 جنيه مصري
سعر الدولار 51.70 جنيه مصري
سعر الريال 13.77 جنيه مصري
Slider Image