الخميس 1 أكتوبر 2026 | 08:08 م

سويلم: تمكين الشباب وتكامل الخبرات والتكنولوجيا أساس مستقبل إدارة المياه في المتوسط


أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الاستثمار في العنصر البشري وإعداد جيل جديد من المتخصصين والقيادات يمثلان محورًا رئيسيًا في منظومة الجيل الثاني للمياه «Water 2.0»، مشددًا على أهمية التكامل بين خبرات الأجيال المختلفة والتكنولوجيا الحديثة لمواجهة التحديات المائية والمناخية.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور سويلم في جلسة بعنوان «المياه عبر الأجيال: القيادات الشابة والخبراء ذوو الخبرة في صياغة مستقبل المياه في منطقة المتوسط»، على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026 بالعاصمة الإيطالية روما.
وأوضح سويلم أن مشاركة الشباب في قطاع المياه يجب ألا تقتصر على المراحل المتأخرة من العمل، وإنما تبدأ منذ التخطيط ووضع الاستراتيجيات وصنع القرار، مرورًا بالتنفيذ والتشغيل، وصولًا إلى المتابعة والتقييم، بما يتيح للأجيال الشابة المشاركة الفعلية في مختلف مستويات إدارة الموارد المائية.
وأشار إلى أن تطوير منظومة إدارة المياه، والتحول من إدارة العرض إلى إدارة الطلب، وتعظيم كفاءة وإنتاجية وحدة المياه، فضلًا عن مواجهة تأثيرات تغير المناخ والظواهر الهيدرولوجية المتطرفة، تتطلب تطويرًا مستمرًا لقدرات ومهارات العاملين بالقطاع.
وأضاف أن المتخصص في مجال المياه لم يعد يعتمد فقط على المعارف الهندسية والفنية التقليدية، بل أصبح بحاجة إلى التعامل مع تطبيقات الاستشعار عن بُعد، وصور الأقمار الصناعية، وطائرات الدرون، والنمذجة، ونظم دعم القرار الرقمية، والذكاء الاصطناعي، بما يعزز الاستفادة من التكنولوجيا في تحسين كفاءة الإدارة ودعم عملية اتخاذ القرار.
ولفت وزير الري إلى جهود الوزارة في إعداد جيل جديد من القيادات، موضحًا أنه تم من خلال عملية تنافسية اختيار نحو 130 من العناصر الشابة الواعدة من العاملين بالوزارة، بهدف تنمية قدراتهم وتعريفهم بأحدث التكنولوجيات وأساليب الإدارة، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الكوادر الأكثر خبرة، بما يعزز التكامل بين الأجيال.
وأكد سويلم أن مشاركة أصحاب المصلحة لا تقتصر على العاملين بالوزارة، وإنما تمتد إلى المزارعين والمستخدمين الفعليين للمياه، مشيرًا إلى وجود نحو 6500 رابطة لمستخدمي المياه، بما يسهم في إشراك المنتفعين في عمليات التخطيط وإدارة المياه، مع أهمية توسيع مشاركة المزارعين الشباب وإيصال آرائهم إلى دوائر اتخاذ القرار.
وشدد على أهمية التعاون الدولي وتبادل المعرفة وبناء القدرات باعتبارها أدوات رئيسية لتطوير الكوادر البشرية وتعزيز التعاون بين دول المتوسط وأفريقيا، مشيرًا إلى التعاون بين الوزارة ومعهد باري الإيطالي، وبرنامج المعرفة المائية الممول من الجانب الإيطالي، بما يدعم تبادل الخبرات وبناء شبكات التعاون بين المتخصصين.
كما أكد حرص مصر على توسيع التعاون مع الدول الأفريقية ودول حوض النيل في مجالات التدريب وبناء القدرات ونقل الخبرات، من خلال المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي «PACWA»، بما يسهم في إعداد أجيال جديدة من الخبراء والمتخصصين وتعزيز العمل المشترك في مواجهة التحديات المائية والمناخية.
واختتم الدكتور سويلم بالتأكيد على أن مستقبل المياه في منطقة البحر المتوسط وأفريقيا يتطلب التكامل بين الأجيال، وتعزيز التعاون بين الدول، وربط الخبرة بالابتكار والتكنولوجيا، وتحويل المعرفة إلى حلول عملية تدعم الإدارة المستدامة والمرنة للموارد المائية.

استطلاع راى

من وجهة نظرك.. هل فصل الطالب سنة كاملة بسبب تصوير المعلم قرار مناسب؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6274 جنيه مصري
سعر الدولار 51.70 جنيه مصري
سعر الريال 13.77 جنيه مصري
Slider Image