خبير أمني لـ " مصر الآن":طلب أثيوبيا من مصر تفسيرا لبناء السد العالي "أغرب من الخيال "
قال اللواء خيرت شكري وكيل جهاز الأمن الوطني السابق في تصريح لـ " مصر الآن "إنه ومن أغرب ما يمكن أن نسمعه في ملف مياه النيل، أن تطلب دولة المنبع من دولة المصب تفسيرًا لبناء السد العالي، أو أن يُطرح السد العالي باعتباره سابقة يمكن استخدامها لتبرير إنشاء سدود جديدة دون توافق أو مراعاة لحقوق دول المصب.
وأضاف شكري أن المقارنة هنا تبدو في غير محلها، لأن هناك حقيقة جغرافية وعلمية لا تحتاج إلى كثير من الشرح: نهر النيل يتحرك من مناطق المنابع جنوبًا إلى مناطق المصب شمالًا، وفق طبيعة الأرض وقوانين الجاذبية.
مصر لم تنشئ السد العالي في دولة أخرى، ولم تقم ببنائه في أراضي دولة من دول المنبع، ولم تحاول من خلاله التحكم في منابع النهر أو تغيير مساره الطبيعي. السد العالي أُقيم داخل الأراضي المصرية، على مجرى النيل داخل دولة المصب، بهدف تنظيم المياه والاستفادة منها وحماية البلاد من أخطار الفيضانات وتوفير مورد مائي منتظم.
وقال أما أن تتحول هذه الحقيقة إلى مطالبة مصر بتقديم تفسير أو طلب إذن من دولة تقع في أعلى مجرى النهر، فهنا تنقلب المعادلة الجغرافية رأسًا على عقب.
القضية إذن ليست: لماذا بنت مصر السد العالي؟
ولكن السؤال الأكثر منطقية هو: هل يجوز لدولة في أعلى مجرى النهر أن تنشئ مشروعًا ضخمًا يؤثر في تدفقات المياه إلى الدول الواقعة أسفل المجرى، ثم تعتبر أن مجرد وجود السد العالي يمنحها الحق في تكرار الأمر دون توافق؟
وأوضح الخبير الامني أن هناك فارق كبير بين أن تبني دولة مشروعًا داخل إقليمها للاستفادة من مياه النهر وتنظيمها، وبين أن تنشئ مشروعًا في أعلى المجرى يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة في تدفقات المياه إلى دول أخرى تعتمد على النهر .
واختتم بالقول أن مصر قادرة على التعامل مع الغباء السياسي ، الذي تتبناه بعض الدول العربية والأفريقية .


-12.jpg)
-11.jpg)


