«التأمينات»: 918 مليار جنيه أموال المعاشات.. ونستثمر 30 مليارًا في البورصة
قال اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إن عدد المواطنين المؤمن عليهم حاليًا يبلغ نحو 14 مليون مواطن، فيما يصل عدد أصحاب المعاشات إلى نحو 9.5 مليون، ويبلغ عدد المستفيدين الفعليين من المعاشات نحو 11.5 مليون مواطن.
وأوضح عوض، خلال حديثه ببرنامج «الصورة» مع الإعلامية لميس الحديدي، أن الهيئة تصرف معاشات بقيمة تتراوح بين 48 و50 مليار جنيه شهريًا، مشيرًا إلى أن إجمالي ما تم إنفاقه على المعاشات خلال العام المالي الماضي بلغ نحو 550 مليار جنيه.
وأضاف أن الهيئة تجمع نحو 250 مليار جنيه سنويًا من اشتراكات المؤمن عليهم، فيما حققت نحو 136 مليار جنيه عوائد استثمارية خلال العام المالي الماضي.
وأشار رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي إلى أن أموال التأمينات بلغت نحو 918 مليار جنيه، وتقترب من حاجز التريليون جنيه، مؤكدًا أن جميع هذه الأموال يتم استثمارها بهدف الحفاظ على حقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.
ولفت إلى خفض نسبة استثمارات أموال التأمينات في أذون وسندات الخزانة من 75% إلى 60%، مع التوسع في مجالات استثمارية أخرى، موضحًا أن الهيئة تستثمر حاليًا نحو 30 مليار جنيه في البورصة.
وأوضح أن استثمارات الهيئة في البورصة حققت نحو 10 مليارات جنيه أرباحًا وتوزيعات، فيما وصلت القيمة الحالية لهذه الاستثمارات إلى نحو 60 مليار جنيه.
وأكد عوض أن قيمة المعاش ترتبط بشكل أساسي بالأجر التأميني ومدة الاشتراك، موضحًا أنه كلما ارتفع الأجر التأميني وطالت مدة الاشتراك، ارتفعت قيمة المعاش المستحق عند التقاعد.
وكشف أن نحو 4 ملايين مؤمن عليهم، يمثلون 34% من المشتركين، مؤمّن عليهم بأجر تأميني يبلغ 3 آلاف جنيه فأقل، مشيرًا إلى أن من يحصل حاليًا على أجر تأميني قدره 8 آلاف جنيه يمكن أن يصل معاشه عند التقاعد إلى نحو 5500 و6 آلاف جنيه، وفقًا لمدة اشتراكه.
وحول المستحقات المتأخرة، قال رئيس الهيئة إن هناك نحو 18 ألف حالة تأخر صرف مستحقاتها رغم اكتمال المستندات، وتخضع حاليًا للحصر والدراسة، موضحًا أن التعويض يُحسب وفقًا للمستحقات ومتوسط عوائد أذون وسندات الخزانة.
وأضاف أن المتعثرين في سداد التأمينات يمكنهم سداد 5% من قيمة المديونية وتقسيط المبلغ المتبقي على 7 سنوات، وفقًا للقرار المطبق.
وأشار إلى أن العمالة غير المنتظمة تسدد حصتها التأمينية، بينما تتحمل الدولة حصة صاحب العمل، موضحًا أن حصة العامل تبلغ حاليًا 270 جنيهًا شهريًا.
وكشف عن استعداد الهيئة لتأمين عمال الدليفري إلكترونيًا من خلال نموذج تجريبي يشمل نحو 500 عامل، تمهيدًا لتعميم التجربة.
وأوضح أن البوابة الإلكترونية للتأمينات وصلت إلى مرحلة الاختبارات النهائية، بهدف تمكين أصحاب الأعمال من إنهاء الخدمات ورفع المستندات إلكترونيًا دون الحاجة إلى التوجه لمكاتب التأمينات.
وتستهدف الهيئة تقديم 95 خدمة إلكترونية، مع طموح للوصول إلى مرحلة يتوقف فيها المواطن عن الذهاب إلى مكتب التأمينات بحلول نهاية عام 2027، بالتزامن مع استقرار المنظومة الإلكترونية.
وأشار عوض إلى أن الربط بين منظومتي التأمينات والضرائب يستهدف مواجهة التأمين على العاملين بأجور أقل من أجورهم الحقيقية، والحد من التهرب التأميني.
وأكد أن أموال التأمينات تُدار تحت رقابة الجهات المختصة، ويخضع الاستثمار لإدارة خبراء وشركات متخصصة، مع متابعة الجهاز المركزي للمحاسبات.
وأوضح أن منظومة التأمينات القديمة تعود إلى عام 1984، وكانت تعتمد على أنظمة وبرامج بلغة «كوبول»، مشيرًا إلى أن تحديث المنظومة وتوحيد قواعد البيانات أصبح أمرًا حتميًا.
وشدد على أن اشتراكات التأمينات يدفعها العامل وصاحب العمل، وتتحول في النهاية إلى حقوق ومعاشات مستحقة للمؤمن عليهم.

