وفاة أماني أبو سحلي تعيد إلى الواجهة قصتها مع الثأر ومصالحات الصعيد
لم تدفعها خسارة نجلها إلى الانتقام، بل اختارت مواجهة الثأر والعمل على إخماد النزاعات العائلية في صعيد مصر؛ هكذا ارتبطت تجربة النائبة أماني أبو سحلي، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، بملف المصالحات المجتمعية في محافظة قنا، قبل أن يعلن رحيلها.
وشغلت أبو سحلي عضوية مجلس النواب ضمن القائمة الوطنية بقطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد، وبرز دورها المجتمعي من خلال التحرك لاحتواء الخلافات بين العائلات، بعدما شهدت عائلتها واقعة دامية إثر مشاجرة مع عائلة أخرى أسفرت عن سقوط 17 شخصًا، كان نجلها من بينهم، إذ توفي متأثرًا بالأحداث.
وعلى الرغم من هذه الخسارة، رفضت النائبة الراحلة الأخذ بالثأر، واتجهت إلى تأسيس مبادرة «صعيد بلا ثأر»، كما أسست لجنة المصالحات النسائية في الصعيد، بهدف المساهمة في إنهاء الخصومات العائلية والحد من تجدد أعمال العنف، مع نشر ثقافة التسامح والتصالح بين المتنازعين.
وفي حديث سابق لها عن انطلاق المبادرة، ربطت أبو سحلي بداية هذه الخطوة بتجربة أدائها العمرة برفقة زوجها، موضحة أن تلك المرحلة ارتبطت بقرارها تكريس جهودها لمواجهة الثأر والسعي إلى المصالحة بين أبناء الصعيد.
وتظل تجربتها في العمل العام مرتبطة باختيار المصالحة بدلًا من الانتقام، ومحاولة تحويل محنتها الشخصية إلى تحرك مجتمعي يحد من نزيف الدماء الناجم عن الخصومات الثأرية.

