الرئيس السيسي: العلاقات مع ماليزيا قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء في مختلف المجالات
أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن العلاقات بين مصر وماليزيا قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء في مختلف المجالات.
وأعرب الرئيس السيسي ـ في كلمته خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم /السبت/ ـ عن سعادته بزيارة ماليزيا وحفاوة الاستقبال والضيافة سواء من جلالة ملك ماليزيا أو رئيس الوزراء الماليزي، موجها الشكر على اتاحة هذه الفرصة لزيارة هذا البلد العظيم وبدعوة كريمة من رئيس وزراء ماليزيا" .
وجدد سيادته الدعوة لملك ماليزيا ورئيس الوزراء بزيارة مصر في أقرب فرصة، مضيفا أن اللقاءات التي تم تغطيتها اعلامية عكست حجم التفاهم والثقة والارادة السياسية في تطوير التعاون بين مصر وماليزيا في كافة المجالات .
وأضاف "رئيس وزراء ماليزيا شخصية ساحرة ومبهرة للغاية، ونكن له كل التقدير والاحترام ولبلده العظيم" .
وتابع : إن حجم التفاهم والاستعداد والإرادة من جانب دولة رئيس الوزراء الماليزي ومن جانبي انا شخصيا يؤكد حرصنا على تطوير العلاقات في المجالات المختلفة ".
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن العلاقات المصرية الماليزية تقوم دائمًا على الاحترام المتبادل والتعاون البناء في مختلف المجالات، معربًا عن تقديره لجلالة ملك ماليزيا ورئيس الوزراء على منحه وسام تاج الدولة، ومؤكدًا بالغ امتنانه لهذا التكريم المقدر الذي يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وقال الرئيس السيسي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، إن المباحثات عكست حجم التفاهم والاستعداد والإرادة المشتركة لدى الجانبين لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وأضاف "أن اللجنة المشتركة التي اتفق الجانبان على عقدها خلال الربع الأول من العام المقبل ستتيح فرصة مهمة أمام مسؤولي البلدين لمناقشة جميع الموضوعات التي جرى تناولها خلال المباحثات الموسعة، إلى جانب الموضوعات التي قد تُطرح لاحقًا، بما يسهم في الانطلاق نحو تطوير التعاون في مختلف المجالات".
وأشار الرئيس إلى أن دور قيادتي البلدين يتمثل في تسهيل الإجراءات وتشجيع التعاون بين الجانبين، بما يساعد على تحقيق الأهداف المشتركة، مؤكدًا أن البلدين يستهدفان فتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق مصالحهما ويتيح الاستغلال الأمثل للإمكانات والقدرات التي يمتلكها كل منهما.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن كل دولة تمتلك إمكانات وقدرات متنوعة، وأن تكامل هذه الإمكانات، في ظل وجود إرادة سياسية قوية وإخلاص من المسؤولين، من شأنه أن يحقق نتائج أفضل للبلدين.
وأوضح أن مجالات التعاون ذات الأولوية تشمل الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والإلكترونيات، وتكنولوجيا الاتصالات، والزراعة، والصناعات الغذائية.
وأشار الرئيس السيسي في كلمته خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس وزراء ماليزيا إلى أهمية إعداد الوعاظ والعلماء وتأهيلهم لنشر مفاهيم الوسطية والاعتدال الديني، موضحًا أن الأزهر الشريف مؤسسة دينية عريقة تضطلع بهذا الدور منذ مئات السنين، وتستقبل طلابًا وطالبات من مختلف دول العالم، بما في ذلك ماليزيا.
وأعرب سيادته عن اعتزاز مصر بالطلاب الماليزيين الدارسين في الأزهر الشريف، مشيرًا إلى تميزهم ونبوغهم.
وأكد أن مصر تفخر بهم وبكل من يأتي إليها للاستفادة من خبراتها التعليمية والعلمية ، مشيرا إلى أن جهود التأهيل والتعليم لا تقتصر على الطلاب الجدد، وإنما تشمل أيضًا العلماء والوعاظ العاملين .
وحول التطورات الإقليمية والدولية ، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن المباحثات مع رئيس الوزراء الماليزي، الدكتور أنور إبراهيم، أتاحت فرصة لتبادل الرؤى بشأن التطورات المتسارعة على الساحتين الدولية والإقليمية، مشيرًا إلى الاتفاق على أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات المختلفة، بما يسهم في تحقيق السلام ودعم التنمية للدول والشعوب.
وشدد الرئيس السيسي على مواصلة مصر جهودها الحثيثة لوقف التصعيد في الشرق الأوسط، مؤكدًا ضرورة تضافر جهود جميع الأطراف للعمل على إحلال السلام والتمسك بقواعد القانون الدولي، خاصة ما يتعلق باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأضاف أنه تناول مع رئيس الوزراء الماليزي القضية الفلسطينية، باعتبارها إحدى أهم القضايا في المنطقة والعالم، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وعلى أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشاد سيادته بموقف ماليزيا الداعم للقضية الفلسطينية، وحرصها على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، إلى جانب توفير الدعم والرعاية الطبية للجرحى الفلسطينيين الذين استقبلتهم ماليزيا لتلقي العلاج.
وأشار إلى أنه بحث مع رئيس الوزراء الماليزي تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، مؤكدًا أهمية التوصل إلى تسويات سياسية شاملة باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات التي تشهدها المنطقة.
وأكد وجود توافق تام مع رئيس الوزراء الماليزي بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مشددًا على أن المسارات السياسية والدبلوماسية واحترام القانون الدولي تمثل أفضل السبل لمعالجة الأزمات وتسويتها.
وأعرب الرئيس السيسي في ختام كلمته عن سعادته بلقاء رئيس الوزراء الماليزي الدكتور أنور إبراهيم، مؤكدًا تطلعه إلى مزيد من التعاون الوثيق بين البلدين، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويخدم الأمة الإسلامية، كما أعرب عن تمنياته لماليزيا وشعبها الشقيق بمزيد من الخير والاستقرار والتقدم .



.jpg)


