أرني سلوت يعود إلى المشهد الكروي من بوابة «يويفا» بعد رحيله عن ليفربول
بدأ الهولندي أرني سلوت خطوة جديدة في مسيرته بمجال كرة القدم، بعدما انضم إلى مجموعة المراقبين الفنيين التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، في تجربة مختلفة يخوضها بعد أربعة أشهر من مغادرة منصبه مديرًا فنيًا لفريق ليفربول الإنجليزي.
وبدلًا من العودة سريعًا إلى مقعد المدير الفني، اتجه سلوت إلى العمل التحليلي، إذ سيشارك في متابعة مباريات دوري أبطال أوروبا ودراستها فنيًا، إلى جانب إعداد تقارير تتناول أساليب اللعب وأبرز التوجهات التكتيكية في كرة القدم الأوروبية.
وجاء رحيل المدرب الهولندي عن ليفربول عقب موسم شهد تراجعًا في نتائج الفريق، الذي أنهى مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز بالمركز الخامس، رغم الاستثمارات الكبيرة التي ضخها النادي في سوق الانتقالات، والتي بلغت نحو 450 مليون جنيه إسترليني لتدعيم صفوفه.
وكان سلوت قد حقق بداية ناجحة مع الفريق الإنجليزي، وقاده إلى التتويج بلقب الدوري الممتاز في موسمه الأول، لكن تراجع الأداء والنتائج خلال الموسم التالي زاد الضغوط عليه، قبل أن تقرر إدارة النادي إنهاء مهمته.
وتعتمد مهام المراقبين الفنيين في «يويفا» على دراسة المباريات باستخدام الإحصائيات والتسجيلات المصورة، ثم تقديم تقارير ترصد تطور الخطط وأساليب التدريب والاتجاهات الحديثة في اللعبة.
وتهدف هذه التقارير إلى إتاحة رؤية فنية أوسع أمام العاملين في مجتمع كرة القدم، كما تشارك المجموعة في اختيار فريق الموسم وأفضل لاعب وأفضل هدف خلال الموسم الكروي.
ولم يقتصر انضمام المجموعة على سلوت، إذ التحق بها أيضًا كيران ماكينا، المدير الفني السابق لإيبسويتش تاون، بعد انتهاء رحلته مع الفريق الإنجليزي التي استمرت خمسة أعوام.
وأوضح ماكينا، في تصريحات لصحيفة «الجارديان»، أن هذه الخطوة تمنحه فرصة لمواصلة التعلم وتوسيع خبراته قبل خوض تجربته التدريبية المقبلة، مشددًا على اهتمامه بالعمل في بيئة تساعد على تطوير اللاعبين وتقديم كرة قدم هجومية وتحقيق الانتصارات.
كما أشار إلى أهمية علاقته بالنادي وجماهيره والمجتمع المحيط به، مؤكدًا أن بناء تجربة كروية تترك أثرًا إيجابيًا يمثل جانبًا مهمًا من رؤيته التدريبية.
وعقب رحيل سلوت، استعان ليفربول بالإسباني أندوني إيراولا، المدير الفني السابق لبورنموث، لتولي المسؤولية الفنية للفريق، في إطار مساعي النادي لاستعادة الاستقرار وتحسين النتائج.
وبينما يبدأ سلوت تجربته الجديدة داخل منظومة التحليل الفني التابعة لـ«يويفا»، يبقى مستقبله التدريبي مفتوحًا أمام احتمالات العودة إلى المنافسات من بوابة نادٍ جديد، بعد اكتساب خبرات إضافية من متابعة أبرز المواجهات الأوروبية وتحليلها.



.jpg)
-67.jpg)

