بريطانيا تجدد دعمها لزيلينسكي بعد انتقادات ترامب.. وتتعهد بتشديد العقوبات على روسيا
جدد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام تأكيد دعم بلاده الكامل للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشددًا على استمرار مساندة كييف في مواجهة الحرب الروسية، ومواصلة الضغط على موسكو، في ظل تصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن سبل إنهاء الصراع.
وجاءت التصريحات خلال اتصال هاتفي جمع بورنهام وزيلينسكي، السبت 10 أكتوبر 2026، حيث أعرب رئيس الوزراء البريطاني عن تفهمه للتحديات التي تواجهها أوكرانيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدًا وقوف لندن إلى جانب كييف في ظل التطورات السياسية والعسكرية الراهنة.
وبحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء البريطانية، ناقش الجانبان ضرورة استمرار الضغوط الدولية على روسيا، إذ أكد بورنهام التزام بلاده بتشديد العقوبات المفروضة على موسكو، واتخاذ خطوات إضافية للحد من قدراتها العسكرية، استكمالًا للإجراءات التي أعلنتها لندن خلال الأسبوع الجاري.
وشدد الطرفان على أهمية وقف روسيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وإنهاء الاعتداءات التي تستهدف حركة الملاحة في البحر الأسود، بما يسهم في حماية إمدادات الطاقة والغذاء وتعزيز استقرار الأسواق العالمية.
ويأتي الموقف البريطاني في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا خلالها إلى اختيار رئيس جديد لأوكرانيا، منتقدًا زيلينسكي بسبب عدم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع روسيا.
وتزامنت تصريحات ترامب مع إعلانه التوصل إلى اتفاق مع موسكو بشأن إمدادات الديزل الروسي، وهو ما أثار اعتراضات أوكرانية وأوروبية، وسط مخاوف من أن يؤدي تخفيف القيود على صادرات الطاقة الروسية إلى زيادة الموارد المالية المتاحة لموسكو لمواصلة عملياتها العسكرية.
وفي المقابل، انتقد زيلينسكي الاتفاق الأمريكي الروسي، معتبرًا أن تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو دون التوصل إلى تفاهم واضح لخفض التصعيد قد يمنح روسيا فرصة لمواصلة الحرب، في ظل استمرار الهجمات على المدن والمنشآت الأوكرانية.
وأكدت الحكومة البريطانية مواصلة التنسيق مع شركائها الدوليين لضمان حصول أوكرانيا على الدعم العسكري والمالي اللازم، مع الاستمرار في استخدام العقوبات الاقتصادية للضغط على روسيا، بهدف تهيئة الظروف للتوصل إلى تسوية سياسية تحقق سلامًا عادلًا ودائمًا.
كما اتفق بورنهام وزيلينسكي على عقد لقاء مباشر خلال الأيام المقبلة، لاستكمال المشاورات بشأن المستجدات العسكرية والسياسية، وبحث سبل تعزيز الضغوط الدولية على موسكو.





