ماليزيا تمدد إغلاق المدارس بسبب الضباب الدخاني الناجم عن حرائق إندونيسيا
قررت السلطات الماليزية تمديد إغلاق جميع المدارس والمؤسسات التعليمية في ولاية جوهور الواقعة جنوبي ماليزيا لمدة 5 أيام إضافية، اعتبارًا من 12 أكتوبر وحتى 16 أكتوبر الجاري، بسبب تراجع جودة الهواء إلى مستويات غير صحية، نتيجة انتشار الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات في إندونيسيا المجاورة.
ويأتي القرار في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها السلطات الماليزية لحماية صحة الطلاب والعاملين في المؤسسات التعليمية، في ظل استمرار تلوث الهواء وتأثيراته المحتملة على السكان، لا سيما مع توقعات باستمرار انتقال الملوثات من المناطق الإندونيسية المتضررة من الحرائق إلى الأراضي الماليزية.
وقال محمد نقيب محمد غزالي، رئيس لجنة التعليم والإعلام في ولاية جوهور، إن قرار تمديد الإغلاق جاء بعد دراسة الاتجاهات الحالية لتلوث الهواء، وتقييم المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها الطلاب وأفراد المجتمع التعليمي نتيجة تدهور جودة الهواء.
وأوضح غزالي، في بيان نقلته شبكة «تشانيل نيوز آشيا» يوم الأحد، أن السلطات أخذت في الاعتبار مجموعة من العوامل المرتبطة بتطورات الوضع البيئي، من بينها توقعات حركة الرياح القادمة من منطقة كاليمانتان الإندونيسية خلال يومي 13 و15 أكتوبر الجاري.
وأشار إلى أن هذه الرياح قد تؤدي إلى انتقال الملوثات عبر الحدود، بما يزيد من احتمالات تراجع جودة الهواء في ولاية جوهور، مؤكدًا أن حكومة الولاية ستواصل متابعة مستويات التلوث بالتنسيق مع الجهات والوكالات المعنية، لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا للتطورات.
وتعكس هذه الخطوة حجم القلق من تداعيات الضباب الدخاني الذي تشهده أجزاء من ماليزيا، بعدما سجلت 15 منطقة في البلاد مستويات غير صحية لجودة الهواء حتى الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي يوم الأحد. وكانت ولاية جوهور الأكثر تأثرًا بين المناطق المذكورة، إذ سجلت 8 مناطق من إجمالي المناطق الخمس عشرة مستويات غير صحية.
وكانت السلطات في جوهور قد بدأت تنفيذ قرار إغلاق المدارس لمدة يومين اعتبارًا من يوم الخميس السابق، قبل أن تقرر تمديد الإغلاق خمسة أيام أخرى مع استمرار المخاوف المتعلقة بتلوث الهواء. كما اتخذت مناطق ماليزية أخرى تأثرت بالضباب الدخاني إجراءات مماثلة يوم الجمعة، في محاولة للحد من تعرض الطلاب للتلوث وحماية صحتهم.
وترتبط الأزمة الحالية بحرائق الغابات والأراضي في إندونيسيا، التي تواجه حرائق واسعة النطاق أسهمت في انتشار الدخان إلى الدول المجاورة، ومن بينها ماليزيا وسنغافورة. وتزيد الظروف الجوية المرتبطة بظاهرة النينيو من صعوبة السيطرة على الحرائق، إذ تسهم في تهيئة ظروف تساعد على اشتعال النيران واستمرارها وانتشارها في مساحات واسعة.
ويثير انتقال الضباب الدخاني بين الدول مخاوف بيئية وصحية في منطقة جنوب شرق آسيا، إذ لا تقتصر آثار الحرائق على المناطق التي تندلع فيها، بل تمتد إلى الدول المجاورة بفعل حركة الرياح، وهو ما يجعل التعامل مع الأزمة مرتبطًا بمتابعة الأحوال الجوية ومراقبة مستويات التلوث واتخاذ تدابير لحماية السكان.
ومن المتوقع أن تواصل السلطات الماليزية متابعة مؤشرات جودة الهواء خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع مراقبة حركة الرياح القادمة من إندونيسيا، لتقييم مدى الحاجة إلى إجراءات إضافية. ويظل قرار إغلاق المؤسسات التعليمية في جوهور ساريًا حتى 16 أكتوبر الجاري، وفق الإعلان الصادر عن حكومة الولاية، في ظل استمرار المخاوف من تأثير الضباب الدخاني على صحة الطلاب والمجتمع التعليمي.






