عمرو موسى يحذر من إعادة تشكيل الشرق الأوسط ويدعو لتنسيق مصري سعودي
دعا عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إلى إعادة بناء موقف عربي موحد في مواجهة التحولات الجيوسياسية المتسارعة، مؤكدًا أن التنسيق بين مصر والسعودية يمثل نقطة انطلاق أساسية لحماية المصالح العربية، في ظل احتمالات إعادة رسم التحالفات وموازين القوى في الشرق الأوسط.
وشدد موسى، خلال تصريحات تلفزيونية، على ضرورة الانتقال من التعامل المنفرد مع الأزمات إلى تحرك عربي مشترك، محذرًا من أن استمرار الانقسام يدفع بعض الدول إلى الاعتماد على تحالفات خارجية لمعالجة ملفات تمس أمن المنطقة واستقرارها.
وفي هذا السياق، طالب بتكثيف الجهود السياسية لحل الأزمة اليمنية واحتواء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع تعزيز التشاور العربي بشأن أمن البحر الأحمر وحماية الملاحة البحرية، لافتًا إلى أن التجارب السابقة لم تحقق نتائج ملموسة على الأرض.
وطرح الأمين العام الأسبق للجامعة العربية تساؤلات بشأن ملامح الترتيبات الإقليمية المقبلة، مشيرًا إلى مؤشرات على تحركات غربية قد تستهدف إعادة دمج إيران في المنظومة الغربية وتقريبها من التحالفات الأمريكية. ورأى أن تحقق هذا الاحتمال قد يفضي إلى تغييرات في حسابات القوى الإقليمية وأدوار مصر والسعودية وتركيا وباكستان ودول الخليج، إلى جانب تداعيات تمتد إلى القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
ولفت موسى إلى أن التحولات المحتملة لا تنفصل عن التغيرات الأوسع في النظام الدولي، ما يستدعي متابعة انعكاساتها على المصالح العربية، والاستعداد لتبدل موازين النفوذ والتحالفات في المنطقة.
كما دعا إلى توسيع الرؤية العربية بشأن الممرات التجارية والاستراتيجية، والاستعداد لظهور مسارات بديلة قد تؤثر في حركة التجارة والملاحة الدولية، مؤكدًا أهمية وضع بدائل تحمي المصالح الاقتصادية للدول العربية، والنظر إلى قناة السويس ضمن مشهد متكامل للممرات العالمية، وليس بمعزل عن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية.






