مرصد الذهب: عيار 21 يسجل 6180 جنيهًا والأوقية تقترب من 4200 دولار
ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها المحتمل على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 15 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 6180 جنيهًا، فيما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 16 دولارًا لتسجل نحو 4186 دولارًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7063 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5297 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 49440 جنيهًا.
وأوضح أن عيار 21 ارتفع خلال تعاملات أمس الإثنين من 6150 جنيهًا إلى 6165 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 25 دولارًا، من 4195 دولارًا إلى 4170 دولارًا.
وعلى صعيد سوق الصرف، اقترب الدولار من مستوى 53 جنيهًا، مسجلًا نحو 52.85 جنيه، بالتزامن مع بقائه عالميًا قرب أعلى مستوياته في نحو عام ونصف، رغم تراجعه خلال تعاملات اليوم، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب بيانات التضخم الأمريكية.
وأشار فاروق إلى أن السعر المحلي للذهب يتأثر بتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، موضحًا أن القيمة الاسترشادية لجرام الذهب عيار 21 تبلغ نحو 6224 جنيهًا، وفقًا لسعر أوقية عند 4186 دولارًا وسعر صرف عند 52.85 جنيه للدولار، مقابل سعر محلي يبلغ 6180 جنيهًا، بما يعني انخفاض السعر المحلي بنحو 45 جنيهًا عن القيمة الاسترشادية وفق هذه المدخلات.
وأكد أن ارتفاع الذهب خلال جلسة واحدة لا يكفي للحكم ببدء موجة صعود مستدامة، مشيرًا إلى أن السوق يتحرك بين ضغوط السياسة النقدية الأمريكية ودعم الطلب الاستثماري طويل الأجل، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية واتجاهها لتنويع الاحتياطيات.
بيانات التضخم الأمريكية تحسم اتجاه الذهب
وأوضح مدير «مرصد الذهب» أن بيانات التضخم الأمريكية المرتقب صدورها غدًا الأربعاء، وبيانات أسعار المنتجين المقرر إعلانها الخميس، تمثل الاختبار الأقرب لحركة الذهب، نظرًا لتأثيرها المحتمل على توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة.
وفي هذا السياق، قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، في خطاب ألقته يوم 12 أكتوبر، إن الإبقاء على سياسة نقدية مقيدة يظل مناسبًا لضمان عودة التضخم إلى مستهدف 2%، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار لا تقتصر على قطاع الطاقة.
وأوضحت أن تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي بلغ 3.4% في أغسطس، فيما سجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، 3%، لافتة إلى أن استقرار سوق العمل يمنح السياسة النقدية مساحة لمواصلة التعامل مع التضخم.
كما أشار كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، في تصريحات يوم 8 أكتوبر، إلى استمرار ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل، موضحًا أن قرارات السياسة النقدية المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية، مع توقعه زيادات إضافية في أسعار الفائدة إذا استمر التضخم وفق المسار المتوقع.
المؤسسات المالية تتمسك بنظرة إيجابية للذهب على المدى المتوسط
وعلى مستوى التوقعات العالمية، حذر بنك «يو بي إس» في تحديث نشره يوم 12 أكتوبر من احتمالات تراجع الذهب إلى 4000 دولار للأوقية، في ظل ارتفاع العوائد الحقيقية الأمريكية وقوة الدولار، لكنه توقع استقرار الأسعار واستئناف الاتجاه الصعودي قرب نهاية العام وخلال 2027، مدعومًا بالطلب على صناديق الذهب ومشتريات البنوك المركزية ومخاوف الديون العامة.
وفي مذكرة أخرى، توقع البنك زيادة إضافية في أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر المقبل.
من جانبه، توقع بنك «أو سي بي سي» ارتفاع الذهب إلى 4600 دولار للأوقية في ديسمبر 2026، ثم 4720 دولارًا في مارس 2027، و4850 دولارًا في يونيو، و4960 دولارًا في سبتمبر، وصولًا إلى 5050 دولارًا في ديسمبر 2027.
وأوضح البنك أن توقعاته تستند إلى استمرار الطلب على صناديق الذهب وتراجع تمركز المضاربين، مشيرًا إلى أن تراجع التضخم قد يدعم تعافي الأسعار إذا صاحبه انخفاض مستمر في العوائد الحقيقية والدولار.
وفي توقعات نشرها يوم 28 أغسطس، وضع بنك «جولدمان ساكس» مستهدفًا للذهب عند 4900 دولار للأوقية بنهاية 2026، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية وتنويع الاحتياطيات، مع التحذير من أن استخدام المشتقات للتحوط قد يفاقم تحركات الأسعار صعودًا وهبوطًا.
بدوره، أكد بنك «جي بي مورجان»، في تحليل نشره يوم 2 أكتوبر، استمرار العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل، وفي مقدمتها مشتريات البنوك المركزية والابتعاد التدريجي عن الاعتماد على الدولار، مشيرًا إلى أن تسارع التعافي يتطلب تحولًا أكثر وضوحًا نحو سياسة نقدية أمريكية أقل تشددًا، مع توقعات بمزيد من التعافي خلال 2027.
وشدد فاروق على أن اختلاف توقعات المؤسسات المالية يعكس تباين افتراضاتها بشأن التضخم والفائدة والطلب، مؤكدًا أن المستهدفات السعرية ليست ضمانًا للعائد ولا تمنع احتمالات التراجع.
وأضاف أن متابعة بيانات التضخم والعوائد والدولار تظل ضرورية لتفسير التحركات اليومية، بينما يتوقف تحديد الاتجاه الأوسع للذهب على استمرار الطلب الاستثماري والرسمي.
توقعات رفع الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب
ووفقًا لأداة «FedWatch» التابعة لمجموعة «CME»، تشير تقديرات المتداولين الواردة في البيانات إلى احتمال يبلغ نحو 85% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في اجتماع ديسمبر، مقابل نحو 19% لاجتماع أكتوبر الجاري.
ومن المتوقع أن تؤثر تصريحات كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك يوم الجمعة، على تحركات الدولار والذهب، بالتزامن مع اقتراب بدء فترة الصمت للاحتياطي الفيدرالي في 17 أكتوبر، استعدادًا لاجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر.






