الأربعاء 14 أكتوبر 2026 | 11:40 م

نقابة الأطباء تطالب بوقف قبول طلاب جدد بكليات الطب دون مستشفيات جامعية بدءًا من العام المقبل

شارك الان

طالبت النقابة العامة للأطباء بوقف قبول طلاب جدد بكليات الطب التي لم تنشئ مستشفياتها الجامعية، اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، محذرة من أن التوسع في أعداد المقبولين دون توفير الإمكانات التعليمية والتدريبية الكافية قد يؤثر على كفاءة الخريجين ومستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته النقابة برئاسة الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، وبمشاركة عدد من شيوخ المهنة ورؤساء الجمعيات العلمية ونقباء الأطباء بالمحافظات، لمناقشة أوضاع التعليم الطبي في مصر، ومراجعة ضوابط القبول بكليات الطب الحكومية والأهلية والخاصة وفروع الجامعات الدولية.

وأكد المشاركون أن تطوير التعليم الطبي لا يرتبط فقط بزيادة أعداد الملتحقين بالكليات، وإنما يتطلب توفير بنية تعليمية متكاملة تضمن حصول الطلاب على التدريب العملي والسريري اللازم، بما يؤهلهم لممارسة المهنة بكفاءة ويحافظ على سلامة المرضى.

وشدد الاجتماع على ضرورة مراجعة التشريعات المنظمة لقبول الطلاب بفروع الجامعات الدولية في مصر، خاصة البند الثالث من المادة الثانية من قانون الجامعات الدولية رقم 163 لسنة 2018، الذي يتيح تطبيق شروط القبول المعمول بها في الجامعة الأم.

وطالب المشاركون بتعديل القواعد المنظمة للقبول، بما يضمن التزام فروع الجامعات الدولية بالمعايير الوطنية المطبقة على كليات الطب المصرية، من حيث الحصول على شهادة الثانوية العامة من الشعبة العلمية أو ما يعادلها، واستيفاء الحد الأدنى للقبول بكليات الطب الخاصة، مع السماح للجامعات بتطبيق شروط أكثر تشددًا.

وفي هذا السياق، أثار المشاركون مسألة قبول طلاب بكليات الطب بمجموع يصل إلى 50% في الثانوية العامة، مقابل عدم تمكن طلاب حاصلين على مجاميع مرتفعة، ومن بينهم خريجو الشهادات الدولية ومدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM»، من الالتحاق بهذه الكليات.

واعتبروا أن هذه الأوضاع تستدعي مراجعة قواعد القبول بما يحقق تكافؤ الفرص بين المتقدمين، مؤكدين ضرورة ألا تتحول القدرة المالية إلى عامل حاسم في الالتحاق بمهنة ترتبط بصورة مباشرة بصحة المواطنين وحياتهم.

وتطرق الاجتماع إلى ضوابط قبول الطلاب الحاصلين على الشهادات المعادلة، ومنها الشهادة البريطانية والدبلومة الأمريكية وشهادة مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM»، إلى جانب شهادات أبناء المصريين العاملين بالخارج.

وأكد المشاركون أهمية وضع آلية علمية واضحة لمعادلة هذه الشهادات، تراعي اختلاف الأنظمة التعليمية ومستوياتها، وتضمن العدالة في المفاضلة بين الطلاب.

وطرح الاجتماع مقترحًا بتحديد نسبة واضحة للفارق بين الحد الأدنى للقبول للحاصلين على الشهادات المعادلة والحد الأدنى المقرر في التنسيق الحكومي، مع تطبيق نظام تنسيق موحد يحقق قدرًا أكبر من تكافؤ الفرص.

كما ناقش المشاركون تنظيم قبول الطلاب الوافدين بكليات الطب الحكومية، واقترحوا تخصيص نسبة محددة لهم، على أن يتم توجيه الأعداد التي تتجاوز النسبة المقررة إلى كليات الطب الأهلية والخاصة، بهدف الحفاظ على فرص الطلاب المصريين في الالتحاق بالكليات الحكومية.

وحذر المشاركون من تداعيات زيادة أعداد المقبولين بكليات الطب دون التوسع بالتوازي في توفير المستشفيات الجامعية وأماكن التدريب العملي، مشيرين إلى أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تكدس الخريجين وزيادة الضغط على المستشفيات ومواقع تدريب أطباء الامتياز.

وأكدوا أن التدريب السريري يمثل عنصرًا أساسيًا في إعداد الطبيب، ولا يمكن ضمان جودة التعليم الطبي دون إتاحة فرص كافية للطلاب للتعامل العملي مع الحالات المرضية واكتساب المهارات المهنية اللازمة.

وطالب الاجتماع بتنفيذ توصية لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات بشأن وقف قبول دفعات جديدة بالكليات التي لم تنشئ مستشفياتها الجامعية، بدءًا من العام الدراسي المقبل، مع الالتزام بالقرارات الجمهورية الخاصة بإنشاء تلك الكليات واستكمال متطلباتها التعليمية والتدريبية.

وشدد المشاركون على ضرورة ربط أعداد المقبولين بالقدرة الاستيعابية الفعلية لكل كلية، بما يشمل أعضاء هيئة التدريس والإمكانات التعليمية والمستشفيات الجامعية وأماكن التدريب خلال سنة الامتياز، لضمان عدم تأثر مستوى تأهيل الأطباء الجدد.

ومن المقرر أن تتولى النقابة صياغة التوصيات التي انتهى إليها الاجتماع، تمهيدًا لرفعها إلى مجلس النواب للنظر في التعديلات التشريعية المقترحة، إلى جانب تقديمها إلى مجلس الوزراء ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي لاتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة.

وتستهدف التحركات المطروحة تحقيق التوازن بين إتاحة فرص الالتحاق بكليات الطب والحفاظ على جودة التعليم، من خلال وضع قواعد قبول واضحة وعادلة، وتوفير الإمكانات اللازمة للتدريب العملي، وضمان إعداد خريجين يمتلكون الكفاءة العلمية والمهنية المطلوبة.

وأكد المشاركون أن ضبط أعداد المقبولين وتطوير منظومة التدريب يمثلان جزءًا أساسيًا من جهود الارتقاء بالتعليم الطبي، بما ينعكس على كفاءة الأطباء ومستوى الرعاية الصحية، ويحافظ على سلامة المرضى وحقوق المواطنين في الحصول على خدمات طبية مناسبة.

استطلاع راى

من وجهة نظرك.. هل فصل الطالب سنة كاملة بسبب تصوير المعلم قرار مناسب؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6274 جنيه مصري
سعر الدولار 51.70 جنيه مصري
سعر الريال 13.77 جنيه مصري
Slider Image