الخميس 15 أكتوبر 2026 | 11:25 ص

العصا البيضاء.. هل ترى مجتمعاتنا ما لا يراه أصحابها؟


 في اليوم العالمي للعصا البيضاء، لا يتعلق الأمر فقط بحق المكفوفين وضعاف البصر في التنقل، بل بقدرة المجتمع على إزالة الحواجز التي تسلبهم استقلاليتهم.

في 15 أكتوبر من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي للعصا البيضاء، لكن المناسبة تستحق أن تتجاوز التوعية بدورها كوسيلة للتنقل، لتطرح سؤالًا أكثر عمقًا: هل نمنح الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية حقهم في الاستقلال، أم نكتفي بالتعاطف معهم؟
العصا البيضاء تساعد مستخدمها على اكتشاف العوائق واستكشاف الطريق، لكنها لا تستطيع وحدها معالجة أرصفة غير مهيأة، أو سيارات تعترض مسارات المشاة، أو إشارات مرور تفتقر إلى وسائل التنبيه المناسبة. وهنا تظهر الفجوة بين قدرة الإنسان على تجاوز تحدياته، ومسؤولية المجتمع عن عدم مضاعفتها.
القضية ليست في غياب البصر، بل في غياب الرؤية المجتمعية أحيانًا. فالإتاحة ليست رفاهية، والمساعدة ليست بديلًا عن الاستقلال، والدمج الحقيقي لا يتحقق بمجرد وجود الأشخاص ذوي الإعاقة في الأماكن العامة، بل بقدرتهم على الوصول إليها واستخدامها بأمان وكرامة.
وفي مصر، يتطلب تحويل هذه الرؤية إلى واقع استمرار تطوير الشوارع والمرافق ووسائل النقل، وإتاحة الخدمات الرقمية، ونشر ثقافة تحترم استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتتعامل معهم باعتبارهم أصحاب حقوق وقدرات، لا مجرد أشخاص يحتاجون إلى الرعاية.
إن اليوم العالمي للعصا البيضاء ليس مناسبة للاحتفاء بأداة، بقدر ما هو فرصة لاختبار وعي المجتمع: هل نصمم حياتنا اليومية لتناسب الجميع، أم نترك البعض يواجهون وحدهم عوائق كان من الممكن إزالتها؟
فالمجتمع المتقدم ليس الذي يساعد الإنسان على تجاوز العقبات فحسب، بل الذي لا يصنعها أمامه من الأساس.

استطلاع راى

هل تعتقد أن تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق كافٍ وحده لضبط الأسعار الحالية؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6169 جنيه مصري
سعر الدولار 53.31 جنيه مصري
سعر الريال 14.50 جنيه مصري
Slider Image