لأول مرة.. الاتحاد الأوروبي يوافق على تصدير منتجات الاستزراع السمكي المصري إلى دوله الـ27
أدرج الاتحاد الأوروبي، لأول مرة، منتجات الاستزراع السمكي المصري ضمن قائمة الدول المصرح لها بالتصدير إلى أسواقه، بموجب اللائحة الأوروبية رقم 2021/405، في خطوة تفتح آفاقًا جديدة أمام الصادرات السمكية المصرية، وتعزز فرص الاستثمار والتوسع في القطاع، وتدعم نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية، وفق بيان المجلس التصديري للصناعات الغذائية اليوم الخميس.
وأعلن المجلس صدور القرار رسميًا في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي (OJ L 202602228)، بما يتيح تصدير منتجات الاستزراع السمكي من المنشآت المصرية المستوفية للاشتراطات المعتمدة إلى الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد، الذي يمثل أحد أكبر أسواق الغذاء عالميًا، ويضم أكثر من 450 مليون مستهلك.
وجاء القرار ثمرة جهود فنية ورقابية متواصلة على مدار عامين، من خلال تعاون وتنسيق بين الهيئة القومية لسلامة الغذاء والمجلس التصديري للصناعات الغذائية، وجهاز تنمية البحيرات والثروة السمكية، وهيئة الدواء المصرية، والهيئة العامة للخدمات البيطرية، ومكتب التمثيل التجاري المصري في بروكسل، إلى جانب خبرات فنية مصرية ومشاركة من القطاع الخاص.
وشملت الجهود إعداد ملف متكامل للإجراءات الرقابية والفنية، يتضمن خطة الرقابة على المتبقيات وضمان مطابقتها للاشتراطات الأوروبية، إلى جانب استيفاء الإطار التشريعي والرقابي المنظم لقطاع الاستزراع السمكي، وآليات تسجيل وتداول العقاقير البيطرية والرقابة عليها.
كما تضمنت الإجراءات تطوير منظومة التحاليل المعتمدة في المعامل المصرية وفقًا للمعايير الدولية، بما يتيح الكشف محليًا عن الملوثات والمتبقيات دون الحاجة إلى الاستعانة بمعامل خارج مصر، فضلًا عن تقييم كفاءة الرقابة على مختلف مراحل سلسلة الإنتاج، بدءًا من المزارع السمكية مرورًا بمرحلة ما بعد الحصاد وحتى التصدير.
وتضمنت هذه الجهود أيضًا إجراء حوارات فنية مكثفة مع إدارة سلامة الغذاء والصحة بالمفوضية الأوروبية، لعرض منظومة الرقابة المصرية وإثبات امتثالها للاشتراطات الأوروبية الصارمة، بما في ذلك التحديثات التشريعية المتعلقة بالرقابة على المتبقيات والملوثات.
ومن المتوقع أن يسهم القرار في تعزيز تنافسية منتجات الاستزراع السمكي المصري، وفتح المجال أمام زيادة الصادرات وجذب استثمارات جديدة إلى القطاع، فضلًا عن دعم جهود تعظيم القيمة المضافة عبر مختلف مراحل سلسلة الإنتاج.
ولا تقتصر أهمية الخطوة على إتاحة النفاذ إلى السوق الأوروبية، بل تمتد إلى تعزيز الثقة الدولية في منظومة الرقابة المصرية، بما قد يدعم فرص تصدير المنتجات السمكية إلى أسواق أخرى تتبنى اشتراطات رقابية مماثلة للاشتراطات الأوروبية.
وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية مواصلة التعاون مع الجهات المعنية لدعم نفاذ الصادرات الغذائية المصرية إلى الأسواق العالمية، وتعزيز قدرتها التنافسية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
ويمثل اعتماد الاتحاد الأوروبي للإجراءات الرقابية المصرية مكسبًا مهمًا للقطاع، ليس فقط على مستوى الصادرات، وإنما أيضًا من حيث تحسين الأداء التشغيلي، وتشجيع الاستثمارات، ورفع كفاءة منظومة الاستزراع السمكي، بما يدعم نمو القطاع وتوسعه خلال الفترة المقبلة.






