الأردن يؤكد تضامنه مع السعودية ويوقع بروتوكولًا لتطوير مجلس التنسيق الأعلى بين البلدين
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، تضامن بلاده الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانبها في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها، في مواجهة اعتداءات ميليشيا الحوثي.
جاء ذلك خلال مباحثات موسعة عقدها الصفدي، اليوم، في العاصمة السعودية الرياض، مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، حيث أدان الوزير الأردني الاعتداءات الحوثية على الأراضي السعودية، واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والاقتصادية، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا لسيادة المملكة وخرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التصعيد، وإنهاء تداعياته بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد الجانبان حرصهما المشترك على تطوير العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين الأردن والسعودية في مختلف المجالات، تنفيذًا لتوجيهات قيادتي البلدين، مع التشديد على أهمية احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
كما أعرب الصفدي عن شكره لنظيره السعودي، تقديرًا للرعاية التي قدمتها السلطات السعودية للمواطنين الأردنيين الذين أصيبوا خلال الهجوم الذي شنته ميليشيا الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في 10 أكتوبر الجاري.
وفي ختام المباحثات، وقّع وزيرا الخارجية الأردني والسعودي البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي، الذي جرى توقيعه في الرياض عام 2016، بحضور العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
ويهدف البروتوكول الجديد إلى تطوير الهيكل التنظيمي للمجلس، وتعزيز دوره في تنظيم التعاون والتنسيق بين البلدين، وتوسيع مجالات الشراكة في مختلف القطاعات.
وبموجب الترتيبات الجديدة، يتولى الملك عبدالله الثاني والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رئاسة المجلس، فيما يتولى وزيرا خارجية البلدين رئاسة أمانته العامة.
وتتولى وزارتا الخارجية في البلدين متابعة أعمال المجلس، والتحضير لاجتماعاته واجتماعات اللجان وفرق العمل المنبثقة عنه، على أن يحل المجلس محل اللجنة الأردنية السعودية المشتركة.
ويأتي تعديل البروتوكول في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين الأردن والسعودية، إذ تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 4 مليارات دولار خلال عام 2025، بما يمثل نحو 14% من إجمالي تجارة الأردن الخارجية، لتصبح المملكة العربية السعودية ثاني أكبر شريك تجاري للأردن.
كما بلغت الاستثمارات السعودية في الأردن نحو 16 مليار دولار، موزعة على قطاعات متعددة، من بينها النقل والسياحة والخدمات المالية والتجارية.
وفي المجال السياحي، سجل عدد السياح السعوديين الوافدين إلى الأردن خلال عام 2025 ارتفاعًا بنسبة 14% مقارنة بعام 2024، في مؤشر على تنامي حركة السياحة والتواصل بين البلدين.
وأكد الصفدي والأمير فيصل بن فرحان أن البروتوكول المعدل من شأنه تعزيز مسيرة التعاون المشترك، ودعم آليات التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز استقرار المنطقة.






