عمرو موسى: أخشى أن يكون هدف التغيير ألا تقود مصر المنطقة
حذر الدبوماسي عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية في تصريحات صحفية من أن تستهدف التحولات الجارية في الشرق الأوسط إبعاد مصر عن موقعها القيادي في المنطقة، معتبرا أن بعض دوائر الفكر الغربي، وفي مقدمتها الفكر الصهيوني، تسعى إلى إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية بما يقلص الدور المصري وتأثيره التاريخي.
جاء ذلك خلال صالون المعلم الثقافي، الذي أقامه المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة دار الشروق، في منزله، احتفالا بعيد الميلاد التسعين لعمرو موسى، بحضور نخبة من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والكتاب والمثقفين والإعلاميين والشخصيات العامة.
وقال موسى: «أنا أخشى فعلا إن التغيير القائم من قواعده الأساسية ألا تكون مصر قائدة لهذه المنطقة»، مشيرا إلى أن الحديث عن تغيير الشرق الأوسط وإعادة تشكيله ليس جديدا، وإنما سبق التحولات العالمية الراهنة.
وأوضح أن مصر كانت دائما في قلب التصورات المتعلقة بمستقبل المنطقة، بالنظر إلى دورها التاريخي ومكانتها السياسية والثقافية، مؤكدا أن الحفاظ على هذا الدور يتطلب إدراكا لطبيعة التحولات الجارية وأهدافها المحتملة.
وأشار إلى أن القوة المصرية لم تعتمد تاريخيا على الإمكانات العسكرية أو الاقتصادية وحدها، وإنما ارتبطت أيضا بقدرتها على التأثير في المجتمعات العربية من خلال التعليم والثقافة والفكر والفنون.
وقال: «مصر قوتها كانت في القوة الناعمة ثقيلة الوزن اللي قدمتها مصر على مدى عقود»، موضحا أن المؤسسات التعليمية والثقافية المصرية أسهمت في تشكيل الحياة العامة في دول عربية عديدة.
وأضاف: «هي اللي علمت، هي اللي فتحت الجامعات، هي اللي أطلقت الفكر، سواء كان أدبا أو موسيقى أو طربا أو مدارس أو إدارة حكومات».
وشدد موسى على ضرورة الحفاظ على عناصر التأثير المصري والعمل على تجديدها، خاصة في ظل تصاعد المنافسة الإقليمية والدولية، مؤكدا أن استعادة الدور المصري تتطلب رؤية تتجاوز التعامل مع الأزمات الراهنة إلى بناء قدرات طويلة المدى في التعليم والعلم والثقافة.
وأكد أن المرحلة الحالية تفرض على مصر قراءة مستمرة للتغيرات المحيطة بها، والعمل على ضمان وجودها شريكا مؤثرا في صياغة مستقبل المنطقة، بدلا من الاكتفاء بالتعامل مع نتائج التحولات بعد وقوعها.






