وزير الاستثمار: 18 مليار دولار استثمارات أجنبية ومئات الآلاف من فرص العمل
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مصر تواصل العمل على تحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مشيرًا إلى تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 18 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، بالتوازي مع خطط التوسع في المشروعات الإنتاجية وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.
وقال الوزير، خلال مشاركته في جلسة نقاشية بمنتدى مصر 2026، المنعقد تحت شعار «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، إن نجاح المستثمر المحلي يمثل عاملًا أساسيًا في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب استثمارات جديدة، مؤكدًا استمرار جهود الوزارة لدعم الشركات ومساعدتها على التوسع ومعالجة التحديات التي تواجه أنشطتها.
وأوضح فريد أن المناطق الاستثمارية والحرة وفرت مئات الآلاف من فرص العمل، مشيرًا إلى خطط التوسع في هذه المناطق بمختلف المحافظات لتوطين التنمية الاقتصادية وإتاحة الوظائف بالقرب من التجمعات السكانية، إلى جانب تيسير إجراءات إقامة المشروعات وتشغيلها.
وفي إطار تطوير الخدمات الحكومية، كشف الوزير عن العمل على منصة رقمية تضم 7 جهات لتسريع إجراءات اعتماد محاضر زيادات رؤوس الأموال، بالتوازي مع تطوير منصة «الكيانات» التي تتيح متابعة طلبات المستثمرين وإجراءاتها، بهدف الحد من البيروقراطية وتقليص فترات الانتظار أمام الشركات.
وشدد على ضرورة تسريع الموافقات الحكومية وتطوير آليات العمل، مؤكدًا أن المستثمر يجب أن يتمكن من متابعة إجراءاته إلكترونيًا دون الحاجة إلى الانتقال بين الجهات المختلفة، بما يدعم التوسع في المشروعات الإنتاجية ويخفف الأعباء الإدارية.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن زيادة الصادرات تتطلب توسيع قاعدة الشركات المصدرة، لافتًا إلى أن 50 شركة تستحوذ على 43% من الصادرات المصرية، وهو ما يعزز أهمية إتاحة الفرص أمام المزيد من المصانع والشركات لدخول الأسواق الخارجية وزيادة مساهمتها في التجارة الدولية.
وأشار إلى عقد اجتماعات مع نحو 13 مجلسًا تصديريًا لبحث سبل تنمية الصادرات والتعرف على التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، موضحًا أن الوزارة أطلقت بوابة معلومات التجارة الخارجية لمساعدة المصدرين على تحديد الفرص المتاحة واحتياجات الأسواق الدولية.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير أدوات الترويج للمنتجات المصرية من خلال تفعيل دور هيئة المعارض والمؤتمرات، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية في ربط الشركات بالفرص التصديرية، إلى جانب العمل على إطلاق مختبر تنظيمي لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية وإنشاء مجلس تصديري للخدمات خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بالسياسات الاستثمارية، أوضح فريد أن الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الملكية يمثلان إحدى الآليات المهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص، مؤكدًا ضرورة توجيه الحوافز إلى القطاعات الأكثر قدرة على تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وتحقيق قيمة مضافة.
وشدد الوزير على أهمية تطوير سلاسل الإمداد المحلية وتأهيل المصانع المصرية للاندماج في سلاسل القيمة العالمية، مع الالتزام بالاتفاقيات التجارية الدولية وتحقيق التوازن بين احتياجات المستثمرين والإمكانات المالية للدولة، بما يدعم نمو الإنتاج والصادرات ويوفر فرص عمل مستدامة.






