من 55 إلى 131 جامعة.. حصاد 12 عامًا من تطوير التعليم العالي في مصر
كشفت مؤشرات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن توسع ملحوظ في منظومة التعليم العالي بمصر خلال الفترة من 2014 إلى 2026، إذ ارتفع عدد الجامعات من 55 إلى 131 جامعة، وزاد عدد الطلاب من 2.3 مليون إلى 4 ملايين طالب، بالتوازي مع التوسع في المستشفيات الجامعية والبحث العلمي وتعزيز حضور الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية.
وامتد التوسع إلى المعاهد، التي بلغ عددها 185 معهدًا، مع تنوع المؤسسات التعليمية بين الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، وفروع الجامعات الأجنبية في مصر، بما يدعم زيادة الطاقة الاستيعابية وإتاحة مسارات تعليمية متنوعة.
وفي القطاع الصحي، ارتفع عدد المستشفيات الجامعية من 88 مستشفى عام 2014 إلى 154 مستشفى عام 2026، بإجمالي 40 ألف سرير، من بينها نحو 5400 سرير للرعاية المركزة. كما تضاعف عدد المترددين عليها من 16 مليون مواطن عام 2014 إلى 32 مليون مواطن عام 2025، بما يعكس اتساع دورها في تقديم الخدمات الطبية والعلاجية.
وعلى صعيد البحث العلمي، زاد عدد البحوث المنشورة دوليًا من 15 ألف بحث عام 2014 إلى نحو 47 ألف بحث عام 2025، بالتزامن مع تقدم الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية. وارتفع عدد الجامعات المدرجة في تصنيف «التايمز للتعليم العالي» من 3 جامعات عام 2016 إلى 51 جامعة عام 2026، كما زاد عدد الجامعات المدرجة في تصنيف «QS» من جامعتين عام 2014 إلى 18 جامعة عام 2026، ووصل عدد الجامعات المصرية المدرجة في تصنيف شنغهاي للتخصصات العلمية إلى 27 جامعة، مقابل 13 جامعة عام 2017.
وعززت الوزارة توجهها نحو تدويل التعليم العالي من خلال إنشاء فروع للجامعات المصرية في إفريقيا وآسيا والمنطقة العربية، وزيادة فروع الجامعات الأجنبية داخل مصر إلى 9 فروع، إلى جانب توسيع الشراكات والاتفاقيات الأكاديمية مع الجامعات الدولية.
وفي إطار ربط التعليم باحتياجات سوق العمل، ارتفعت نسبة الطلاب الملتحقين بالكليات العملية من 42% عام 2014 إلى 52% عام 2026، مقابل تراجع نسبة الملتحقين بالكليات النظرية من 58% إلى 48%. وتعمل الوزارة على تطوير البرامج الدراسية وفق احتياجات القطاعات الاقتصادية، من خلال لجنة عليا تتولى دراسة توزيع القوى العاملة ومقارنته بتوزيع الطلاب على التخصصات، بما يساعد على تحقيق التوازن بين مخرجات التعليم ومتطلبات التوظيف.
وتشمل جهود التطوير إعادة بناء البرامج الأكاديمية على أساس الجدارات والمهارات، وإنشاء منصة رقمية لرصد احتياجات سوق العمل وتحديث البرامج الدراسية، إلى جانب استحداث تخصصات علمية وبينية جديدة، ودعم الشهادات المصغرة بوصفها عنصرًا مكملًا للمؤهلات الأكاديمية.
كما تضم الجامعات المصرية 39 مركزًا لدعم المهارات المهنية، وتنفذ مبادرات وفعاليات لربط طلاب السنوات النهائية وحديثي التخرج بالشركات والقطاع الصناعي، إلى جانب إنشاء منصة رقمية لإدارة الخدمات المهنية (CSM).
وتستهدف أكاديمية مهارات المستقبل، التي تنفذها الوزارة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الوصول إلى 150 ألف متعلم خلال 3 سنوات، عبر برامج تدريبية رقمية على منصات دولية، من بينها Coursera وUdemy، لتطوير المهارات المهنية والتخصصية للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.
وشهدت المنظومة كذلك إنشاء 14 جامعة تكنولوجية لدعم التعليم التطبيقي وتأهيل الكوادر وفق متطلبات القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وفي ملف الطلاب الوافدين، بلغ عدد الدارسين من الخارج 138 ألف طالب، يمثلون 3.5% من إجمالي طلاب منظومة التعليم العالي البالغ عددهم 4 ملايين طالب. وتتيح الوزارة فرص الالتحاق بالجامعات المصرية عبر منصة «ادرس في مصر»، وفق القواعد المنظمة، مع مراعاة جودة العملية التعليمية والطاقة الاستيعابية للمؤسسات، بالتوازي مع التوسع في البرامج المشتركة والدرجات المزدوجة والشراكات الأكاديمية وفروع الجامعات المصرية بالخارج.
وتستهدف الوزارة من هذه المسارات تعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتعليم والبحث والابتكار، من خلال توسيع فرص الالتحاق بالتعليم، ورفع جودة البرامج الأكاديمية، وربط البحث العلمي بالصناعة واحتياجات التنمية، وتأهيل الخريجين بمهارات المستقبل لدعم الاقتصاد القائم على المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

-12.jpg)




