عوض تاج الدين: إنقاذ المريض أولوية ولا يجوز تعطيله بإجراءات إدارية أو مالية
شدد الدكتور عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، على ضرورة تطبيق معايير سلامة المرضى العالمية داخل المستشفيات المصرية بما يتوافق مع ظروف العمل والإمكانات المتاحة، مؤكدًا أن حماية حياة المريض تقتضي ألا تتحول الإجراءات الإدارية أو المالية إلى عائق أمام حصوله على الرعاية العاجلة.
وأوضح تاج الدين، خلال مشاركته في الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى الذي تنظمه هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، أن سلامة المرضى مسؤولية تمتد إلى جميع العاملين في المنشآت الصحية، ولا تقتصر على الأطباء وأطقم التمريض، بل تبدأ من موظفي الاستقبال والتحصيل وتستمر عبر مراحل التشخيص والعلاج.
وضرب مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية مثالًا بمريض تعرض لنزيف حاد، بينما انشغل موظف الاستقبال بأحد المستشفيات بالحصول على بيانات هويته قبل التعامل مع حالته، رغم خطورة وضعه الصحي، مشيرًا كذلك إلى واقعة أخرى أصر فيها موظف تحصيل على سداد مبلغ مالي قبل إجراء جراحة عاجلة لمريض يحتاج إلى التدخل الفوري.
وأكد أن هذه المواقف تكشف أهمية ترسيخ ثقافة مؤسسية تضع سلامة المريض في مقدمة الأولويات، وتضمن سرعة التعامل مع الحالات الحرجة دون تعطيل بسبب الإجراءات الروتينية، لافتًا إلى أن المخاطر الصحية قد تبدأ قبل وصول المريض إلى المستشفى، نتيجة الاستخدام الخاطئ للأدوية أو تناول علاجات دون استشارة طبية.
ودعا تاج الدين إلى تعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين، بالتوازي مع تطوير آليات التعامل مع الحالات الطارئة داخل المؤسسات الطبية، مشيرًا إلى أن تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل وتطبيق معايير الجودة يمكن أن يساهما في رفع مستوى سلامة المرضى، بشرط أن تكون اللوائح قابلة للتنفيذ ومناسبة للواقع الفعلي للمستشفيات المصرية.
واختتم بالتأكيد على أن سلامة المرضى لا تقتصر على الإجراءات الفنية أو الطبية، وإنما تمثل ثقافة مشتركة ومسؤولية أخلاقية وإنسانية تتطلب التزام جميع العاملين بالمنظومة الصحية.


-4.jpg)
-65.jpg)
-4.jpg)

